Sharḥ Fuṣūl Abūqurāṭ
شرح فصول أبقراط
32
[aphorism]
قال أبقراط: إذا كانت PageVW1P144A المرأة تتقيأ دما فانبعث طمثها انقطع عنها ذلك القيء.
[commentary]
الشرح: أما صلة هذا بما قبله فهو أن المرض الحاد الحاصل للحبلى في الأكثر يكون معه حمى وبحران هذا للحبلى في الأكثر بالقيء. أما الأول فهو أن الغالب على المادة الطمثية من الأخلاط الدم والدم حار المزاج * لأن (763) خروج الأخلاط في الكمية مع حفظ النسبة في الأكثر والدم أكثر الأخلاط إذا كان حالها كذلك. وأما الثاني فهو أن الحبلى يعتريها القيء إلى الشهر الرابع فتكون الطبيعة قد اعتادت دفع المادة المؤدية إلى جهة المعدة فلذلك صار بحران مرضها المذكور في الأكثر بالقيء. وعبر أبقراط عما يخرج بالقيء في هذا الوقت بالدم لأنه هو الغالب عليه فسماه باسم الغالب. * وقوله (764) «إذا كانت * المرأة (765) تتقيأ دما * فانبعاث (766) طمثها يقطع ذلك القيء عنها»: غرض أبقراط بهذا الكلام أن ينبهنا على أمر وهو أنه يجب علينا أن نقتدي بالطبيعة في أفعالها وآثارها وهو أنا إذا رأينا المادة قد مالت إلى جهة ينبغي لنا أن نجذبها ونعكسها إلى جهة مضادة لتلك الجهة كما في هذه الصورة، فإن قطع هذه عن جهة المعدة يكون إما بالحيلة بجريان دم الطمث إن كان محتبسا أو بفصد بعض العروق PageVW5P234B السافلة أو بتعليق المحاجم على الساقين أو بخروج الدم من أفواه العروق. وذكر أبقراط في هذا الفصل قطعه بخروج دم الحيض لأن كلامه في هذه الفصول في الحبلى والحبلى دم حيضها منقطع فقال المرأة إذا حصل لها في دم * وكان (767) طمثها منقطعا سواء كان لحبل أو لغير حبل فإنه متى * جرى (768) * انقطع (769) عنها. وألله أعلم.
33
[aphorism]
قال أبقراط: إذا انقطع الطمث فالرعاف محمود.
[commentary]
الشرح هاهنا بحثان.
Unknown page