Sharḥ Fuṣūl Abūqurāṭ
شرح فصول أبقراط
البحث الثاني:
قال جالينوس: قوله «ماء العسل» المراد به العسل الغير مطبوخ، فإن المطبوخ ليس فيه توليد للرياح فإن رياحه تتحلل بالطبخ. وقوله «أصابها مغص» ولم يقل «قولنج»، وذلك لأن حرارة العسل لطيفة تحدث أبخرة * لطيفة (927) ، وهذه الأبخرة لا تبلغ أن تحدث القولنج بل ولا تقدر على إحداث المغص إلا إذا كان هناك مزاحم كما في الحبل. وشرط أن يكون استعماله عند النوم، وذلك لأن البدن في وقت النوم ساكن فلا تتحلل الرياح اللطيفة المتولدة من العسل بالحركة التي تكون في اليقظة. وأيضا فإن المعدة في وقت النوم تكون ممتلئة من * الطعام (928) ، وذلك مما يعين على توليد الرياح وحبسها. والله أعلم.
42
[aphorism]
قال أبقراط: إذا كانت المرأة حبلى بذكر كان لونها حسنا، * وإذا (929) كانت حبلى بأنثى كان لونها حائلا.
[commentary]
الشرح هاهنا بحثان.
البحث الأول
في الصلة: وهو أنه لما ذكر في الفصل الماضي ما يدل على الحبل، أخذ يذكر في هذا الفصل ما يدل على أن الحبل بذكر أو أنثى. واعلم أن للأطباء في هذا وجوها ستة: أحدها أن الحبلى بالذكر اعتمادها عند قيامها على يدها اليمنى وبالأنثى على يدها اليسرى؛ وثانيها PageVW5P245A أن الحبلى * بالذكر (931) درور اللبن في ثديها الأيمن قبل دروره في ثديها الأيسر والحبلى بالأنثى بالعكس؛ وثالثها أن الحبلى بالذكر إذا وقفت أول نقلها للرجل اليمنى بالأنثى للرجل اليسرى؛ ورابعها أن الحبلى بالذكر تحس بالثقل في الجانب الأيمن أكثر منه في الجانب الأيسر وبالأنثى بعكس ذلك؛ وخامسها أن الحبلى بالذكر أكثر نشاطا وأصح شهوة وبالأنثى * بعكس (932) ذلك؛ وسادسها ما ذكره أبقراط وهو أن الحبلى بالذكر لونها * حسن (933) والحبلى بالأنثى لونها * حائل (934) ، واقتصر أبقراط على ذكر هذه العلامة فقط إما لأنها كانت أشهر في زمانه وإما لأنها أظهر. والعلة في هذا جميعه أن الأنثى متكونة من مادة أبرد واتسعمالها للغذاء أقل، * وهذا (935) تلزمه كثرة الفضلات في بدن الحبلى وكثرة الفضلات موجبة لما ذكرنا.
البحث الثاني:
Unknown page