Sharḥ Fuṣūl Abūqurāṭ
شرح فصول أبقراط
الشرح هاهنا بحثان.
البحث الأول
في الصلة: وهو أنه لما ذكر أن الحبلى إذا حصل لها ما ذكره من الحمرة كان ما ذكره من السقوط ولا شك أنها إذا برئت مما حصل لها هزل بدنها لا سيما متى كان الحاصل لها مرضا حادا كما ذكره فإنه بقوة حرارته يذيب أجزاء بدنها ويحللها أولا فأولا. وأيضا فإن الطبيعة تشتغل بتدبير عن الالتفات إلى جانب البدن فيستولي على البدن الهزال والذبول لذلك. والدليل على أن مراده بالهزال هذا الهزال قوله «على حال خارجة عن المجرى الطبيعي» فإن الهزال الخارج عن المجرى * الطبيعي (945) لا * يكون (946) مرضيا. فلما كانت المرأة إذا حصل لها حالة مرضية ثم برئت منه ذكر حكمها في الحبل في هذا الوقت، قال: فإن حبلت في هذا الوقت فإنها تسقط ولدها قبل عود بدنها إلى * الحالة (947) الطبيعية التي عبر عنها بالسمن. فإنه * بالحقيقة (948) سمن بالنسبة إلى حالتها * بعد (949) * انتشالها (950) من المرض. وشرط في الهزال الشروط المذكورة لأنه متى كان يسيرا لم تسقط الجنين لأنه لا يعدم فيه الغذاء كما إذا كان كثيرا والعلة فيما ذكرنا أن عناية طبيعة أمه المنفذة له الغذاء بتدبير بدنها * أهم (951) عندها من تدبير بدن الجنين. أما أولا * فلأنها (952) خاصة بالأم. وأيضا فإن في صلاحها صلاحه من غير عكس لأنها هي المنفذة له الغذاء والنسيم. فإذا صلحت أعضاؤها في أمزجتها وحصل لها * النقي (953) من مادة مرضها قبلت الأعضاء ما يصل إليها من الدم. وفي مثل هذا الوقت لا ترجع الطبيعة تصرف من الغذاء إلى الجنين إلا ما يفضل عن أعضاء أمه. والغرض أن أعضاء أمه محتاجة إلى الغذاء وهي مع ذلك كثيرة جدا بالنسبة إلى أعضاء الجنين. وعند ذلك لا يصل إليه من الغذاء ما يكفيه في تغذيته فتضعف قواه وتسقط.
البحث الثاني:
قال جالينوس إن القوم * الذين (954) فسروا هذا PageVW1P147B الكتاب فهموا معنى هذا الفصل على ثلاثة أوجه: أحدها أن PageVW5P246A المرأة لا بد وأن تسقط إذا بقيت على * حالتها (955) هذه أي الهزال، وذلك لأن قواها تضعف عن تدبير بدنها وبدن الجنين، وأيضا لقلة الوارد عليها وعليه فتضعف قواه ويقل غذاؤه فتسقط؛ وثانيها * أنها (956) إن لم تسمن وتحسن قبول بدنها للغذاء أسقطت لأن بذلك تقوى قوتها ويتوفر دمها الصالح لتغذية بدنها وبدن الجنين؛ وثالثها أنه إذا تراجع بدنها وحسن قبوله للغذاء فإنها عند ذلك * تسقط (957) ما كان ينصرف إلى غذاء الطفل فإنه ينصرف إلى غذاء نفسها لما قلناه فيضعف الطفل ويسقط. وهذه التفاسير الثلاثة كلام أبقراط محتمل لها * كلها (958) غير أن الثالث أولى. والله أعلم.
45
[aphorism]
قال أبقراط: متى كانت المرأة حاملا وبدنها معتدلا * وتسقط (959) في الشهر الثاني * والثالث (960) من غير سبب بين فنقر الرحم منها مملوءة رطوبة مخاطية لزجة فلا تقدر على ضبط الطفل لثقله لكنه ينهتك منها.
[commentary]
الشرح هاهنا بحثان.
Unknown page