338

البحث الأول

في الصلة: وهو أن حكم هذا الفصل كالمقابل لحكم الفصل الماضي. فإن الأول يتضمن ذكر سبب السقوط إذا حصل الحبل في حال الهزال، وهذا يتضمن ذكر سبب السقوط إذا كان الحبل في حال اعتدال السخنة.

البحث الثاني:

قوله «من غير سبب بين» أي أن لا يكون لفصد ولا لاستطلاق بطن من نفسه أو من أدوية، وذلك لقلة ما يرد إلى الجنين من الغذاء ويندرج في ذلك الصوم والاقتصار على الأغذية القليلة الغذاء كالفواكه والبقول ولا من أمراض حادة * إما (962) عامة للبدن أو خاصة بالرحم ولا من إفراط الهزال أو من إفراط السمن ولا من حركة عنيفة إما بدنية كالوثبة والسقطة والصيحة وإما نفسانية كالغضب المفرط والفزع أو من أسباب بادية وهي معروفة. * فمتى (963) لم يحصل شيء من ذلك ثم * حصل (964) السقوط في الشهر الثاني والثالث فهو لا محالة لسبب في الرحم، وذلك إما * سوء (965) مزاج فيه أو ضعف في قواه أو رداءة في وضعه غير أنه متى كان بالرحم شيء من ذلك فإنه لا يختص الإسقاط بالشهر الثاني والثالث بل في الأكثر يكون ذلك مانعا من الحبل. فتعين أن يكون PageVW5P246B ذلك لضعف تعلق المشيمة بأفواه الرحم ففي أول الحمل يمكن إقلاله المشيمة ومسكه لأنه يكون صغيرا جدا، فإذا أتى عليه الشهر الثاني والثالث عظم وثقل على * المشيمة (966) ، وعند ذلك تضعف علائقها عن مسكه وضبطه، وعند ذلك يسقط. فإن المشيمة متعلقة بالرحم بمعنى أن أطراف الأوردة التي فيها والشرايين متصلة بأفواه الأوردة والشرايين التي في الرحم المسماة بالنقر، فهذه النقر متى كانت مملوءة بلغما حصل ما ذكرناه لكن بشرط أن يكون غليظا إذا لو كان رقيقا لسال وتحلل من أول العلوق، وعند ذلك * لم (967) يتأخر السقوط إلى ما ذكره أبقراط بل كان يحصل قبل ذلك. والله أعلم.

46

[aphorism]

قال أبقراط: إذا كانت المرأة على حال خارجة عن الطبيعة في السمن فلم تحبل فإن الغشاء الباطن من * غشائي (968) البطن الذي * يسمى (969) الثرب * يزحم (970) فم الرحم * منها (971) * وليس (972) تحبل دون أن تهزل.

[commentary]

الشرح هاهنا مباحث أربة.

البحث الأول

Unknown page