Sharḥ Fuṣūl Abūqurāṭ
شرح فصول أبقراط
[commentary]
الشرح: أما صلة هذا PageVW1P148B بما قبله فهو أنه لما ذكر توليد الذكر في الجانب الأيمن من الرحم والأنثى في الجانب الأيسر منه، قال: فعند خورجها ربما تخلفت المشيمة بعد ذلك، وذلك لأن في الولادة تتخرق المشيمة PageVW5P249B ويخرج الجنين والفضول التي كانت محتبسة معه فإنها تعينه على الخروج بالإزلاق وتبقى المشيمة متعلقة بعلائقها المتصلة بأفواه الأوردة والشرايين. ولا شك أنها إن بقيت كذلك أذت النفساء وأوجبت لها الكرب والقلق. وربما جلبت عليها الغشي بما يرتفع منها من الأبخرة الرديئة إلى جهة القلب . وليست المشيمة * هي (1027) المحتبسة فقط بل السفا والسلاء، غير أن المشيمة لما كانت محيطة بهذين الغشائين وهي أثخن الجميع عبر عن المجموع بهذا الاسم. ولما كان حال احتباسها كذلك، ذكر في هذا الفصل الطريقة في إخراجها وهو أن يدخل في الأنف دواء معطسا كالكندس وغيره ويمسك مع ذلك المنخرين والفم. أما التعطيس فلوجهين: أحدهما أن العطاس يتحرك فيه الدماغ والصدر حركة قوية بمعنى أن الأعضاء تنبسط فيه، ولا شك أن ذلك يتبعه اندفاع ما هو ملتصق ومستمسك بها؛ وثانيهما أن العطاس ينفذ فيه هواء * كثير (1028) دفعة فينبسط الصدر غايته، وفي انبساطه هذا يندفع الحجاب إلى أسفل فيضغط الأحشاء التي تحته بمقدار تسفله فيعين على دفع المشيمة عن الرحم، ولذلك يجب أن تكون المرأة منتصبة عند استعماله ليكون ميل الرحم إلى أسفل أبلغ ثم إن الصدر بعد ذلك الانبساط ينقبض انقباضا عنيفا لتوتر العضلات القابضة له، ومن هذه الحال يكاد أن ينقلب الحجاب إلى خارج للضغط الذي يناله لو لا أن عضلات المراق تدعمه وتمسكه فينقبض ذلك جميعه على الرحم، وعند ذلك يزاحمه ويقلقل علائق المشيمة بأفواه الرحم، وذلك يعين على خروجها. وأما إمساك المنخرين والفم * فلأن (1029) في ذلك حصر النفس ورجوع الأبخرة الدخانية الخارجة بالنفس * قهقرا (1030) إلى داخل البدن، وذلك موجب لاتساع المجاري والمنافذ وفي ذلك تخلخل علائق المشيمة بأفواه الرحم. ثم إذا أزيل المسك خرجت هذه الأبخرة المتوفرة بحمية وكانت حركة العطاس أقوى فكانت قلقلة علائق المشيمة أبلغ. ولما كان حال العطاس كذلك مع إمساك الفم المنخرين أمر باستعماله عند احتباس المشيمة. والله أعلم.
50
[aphorism]
قال أبقراط: PageVW5P250A إذا أردت أن تحبس الطمث المرأة فالق عند كل واحد من ثديها محجمة أعظم ما يكون.
[commentary]
الشرح هاهنا بحثان.
البحث الأول
في الصلة: وهو أن حكم هذا الفصل كالمقابل لحكم الفصل الماضي. فإن ذلك يتضمن ذكر تحريك شيء من الأعالي * والأسافل (1032) ، وهذا يتضمن ذكر تحريك شيء من الأسافل إلى الأعالي وهو دم الطمث.
البحث الثاني:
Unknown page