Sharḥ Fuṣūl Abūqurāṭ
شرح فصول أبقراط
في الصلة: وذلك من وجهين: أحدهما أن الأول مشتمل على ما يتعلق باحتباس دم الطمث، وهذا مشتمل على ما يتعلق * باحتباس (1127) البول فناسبه من جهة الاحتباس؛ وثانيهما أن من جملة احتباس دم الطمث ورم الرحم أو ورم في طرف المعاء. قال في هذا الفصل: وهذا أيضا موجب لاحتباس البول.
البحث الثاني
* في (1128) تقطير البول: هو أن * يخرج (1129) مرات ويكون مقداره في كل مرة قليلا. ومراده بطرف الدبر المقعدة وهي طرف المعاء المستقيم. وورم ذلك وورم الرحم لا يوجب تقطير البول إلا إذا كان عظيما. ووجه * إيجابهما (1130) لذلك من وجوه أربعة: أحدها من جهة سوء المزاج العارض * للمثانة (1131) لمجاورة الورم الذي هو في الحقيقة سوء مزاج مادي والسوء * المزاج (1132) مضعف، وإذا ضعفت المثانة لم تقو على دفع المائية جملة بل قليلا قليلا؛ وثانيهما من جهة ما بين * ذينك (1133) العضوين والمثانة من المشاركة فيتأدى الألم إلى المثانة، وعند ذلك تضعف عن دفع ما فيها من البول جملة بل تدفعه قليلا قليلا؛ وثالثها أن هذه الأعضاء إذا أعظم حجمها بالورم زاحمت المثانة، ومتى زاحمتها ضعطتها وزاحمت تجويفها فلا تسع من المائية شيئا كثيرا فيخرج ما اجتمع أولا * فأولا (1134) ؛ ورابعها أن الورم لمزاحمته المثانة لا يمكن أن تدفع ما انصب إليها من البول مرة واحدة بل مرة بعد مرة لما يحصل عند ذلك من ألم الورم. وأما تقيح الكلى فحصول التقطير فيه ظاهر، وذلك لأن * التقيح (1135) إذا انحدر مع البول إلى المثانة وهي في نفسها حساسة لأنها عضو عصبي لذعها وانكاؤها بسبب ما فيه من الحدة والبورقية تحركت لدفع ما * فيها (1136) من البول أولا فأولا.
البحث الثالث
(1137) : قوله «وإذا حدث في الكبد ورم تبع ذلك فواق» لقائل أن يقول: أي مناسبة بين هذا الكلام وبين ما PageVW5P255 تقدمه فإن كلامه في ورم الدبر والرحم لما ذكرنا من الصلة ثم انتقل من ذلك إلى حكم ورم الكبد، فنقول: ذكر ذلك لوجهين: أحدهما أنه لما ذلك الورم الذي يتبعه ضرر في * منفذ (1138) متسفل بسبب المجاورة وهو المثانة ناسب أن يذكر الورم الذي يتبعه * ضرر (1139) علوي بسبب المجاورة وهو في شرح * قوله (1140) المعدة؛ وثانيها أن ورم الكبد إذا كان تحديبيا تبعه تقطير البول بمعنى أنه يزاحم مجرى البول * فيمنع (1141) خروجه دفعة بل قليلا قليلا. * وكذلك (1142) يكون خروجه من المثانة. وربما حسبه غير أن الورم متى كان في الكبد في الموضع المذكور فإنه لا يتبعه فواق إلا إذا كان عظيما. ومثل هذا الورم يسمى ذات الكبد وهو يشابه ذات الجنب من وجوه أخر، ويفارقها من وجوه * أخر (1143) ، وقد عرفتها. وأما متى كان تقعيريا فهو الذي يتبعه الفواق وقد قيل في ذلك ثالثة أوجه: أحدها بالضغط فإن الكبد متى حصل لها ورم في تقعيرها ضغط المعدة وزاحمها، وعند ذلك تتحرك المعدة الحركة المذكورة؛ وثانيهما لما بينهما من المشاركة، وذلك بعصبة دقيقة متصلة بفم المعدة والكبد؛ وثالثها لما ينصب إلى فم المعدة من الصديد الورمي. والله أعلم.
59
[aphorism]
قال أبقراط: إذا كانت المرأة لا تحبل وأردت أن تعلم هل تحبل أم لا فغطها بثياب ثم بخر تحتها، فإن رأيت رائحة البخور تنفذ في بدنها حتى تصل إلى منخريها وفيها فاعلم أنه ليس تعذر * الحمل (1144) من قبلها.
[commentary]
الشرح هاهنا * بحثان (1145) .
Unknown page