Sharḥ Fuṣūl Abūqurāṭ
شرح فصول أبقراط
70
[aphorism]
قال أبقراط: من كان جلده متمددا قحلا صلبا فإنه يموت من غير عرق، ومن كان جلده رخوا متخلخلا فإنه يموت بعرق.
[commentary]
الشرح هاهنا بحثان.
البحث الاول
في الصلة: وهي ان الفصل الماضي ذكر فيه ان حصول حالة يتبعها عدم حالة أخرى وهو أن حصول حمى الربع بعد التشنج المذكور يتبعها عدم حالة أخرى وهي التشنج، ذكر في هذا الفصل أيضا حصول حالة أخرى يتبعها عدم حالة * أخرى (1400) وهي أن تمدد الجلد وقحله يتبعها عدم حالة وهي العرق. وأيضا فإنه مشتمل على أن الأعضاء المتخلخلة يكون نفوذ المواد فيها أسهل من نفوذها في الأعضاء المتكاثفة. قال: والدليل على ذلك أن من قارب الموت وكان جلده صلبا متمددا فإنه يموت بغير عرق، ومن كان جلده متخلخلا فإنه يموت بعرق. ومن هذا الوجه كان ينبغي أن يجعل هذا الفصل بعد قوله PageVW5P274A «النافض أكثر ما تبتدئ في النساء من أسفل الصلب» غير أنه ذكر بين ذلك الفصل المتضمن ذكره الربع * ليتمم (1401) أحكام النافض.
البحث الثاني:
كثرة العرق قد تكون لكثرة المادة بحيث أنها تغمر القوة وتخرج من ذاتها، ويخص هذا أن لا يعقبه خفة وراحة ولا نفع. وقد يكون لتخلخل المسام وسعتها، ويخص هذا * حصوله (1402) من أدنى سبب * حركة (1403) . وقد يكون من قوة القوة ودفعها للمادة البدنية كما في البحارين العرقية، ويخص هذا أن يعقبه خفة وراحة. وقد يكون لضعف القوة وسقوطها بحيث أنها تتخلى عن مسك الرطوبات البدنية وحبسها، ويخص هذا أن العرق الخارج يكون لزج القوام بحيث أنه يدبق باليد لأنه خارج من الرطوبات الأصلية التي تكون بها تماسك الأعضاء وأكثر حدوث هذا فيمن كان جلده رخوا متخلخلا. وأما من كان جلده قحلا متمددا فإنه لا يكون معه شيء من ذلك بل يحصل الموت بدون ذلك. وذلك إما الفناء المادة وذهابها من البدن كما في المسهول وإما لانسداد المسام كما في حال من جلده كذلك. والله أعلم.
71
Unknown page