363

[aphorism]

قال أبقراط: من كان به يرقان فليس يكاد تتولد فيه الرياح.

[commentary]

الشرح هاهنا بحثان.

البحث الاول

في الصلة: وهو أن الفصل الماضي لما ذكر فيه أن حصول حالة في الجلد يدل على حالة PageVW1P156A أخرى بدنية، ذكر في هذا أن حصول حالة أخرى في الجلد يدل على عدم حالة أخرى بدنية وتلك الحالة اليرقان والمعدومة * الرياح. (1405)

البحث الثاني:

تارة يفهم من الرياح المنعدمة الرياح العروقية وتارة الرياح المعدية والمعوية. أما الأولى فيستحيل حدوثها لأن حدوثها عن مادة رطبة وحرارة فاترة ضعيفة، وعروق صاحب اليرقان بضد ذلك فإن المستولى عليها من المواد المواد الصفراوية وحرارتها قوية ولذلك صار صاحب اليرقان يضعف انتشار قضيبه. وأما الثانية فيجوز حصولها، وذلك لبرد العضوين المذكورين وكثرة البلغم فيهما * لقلة (1406) انصباب الصفراء أو انعدامها إلى المعاء وأسافل المعدة، ولذلك صار لسان صاحب اليرقان يبيض وقيل في ذلك أيضا لأن اللسان من الأعضاء الباطنة واليرقان PageVW5P274B المواد الصفراوية فيه مندفعة إلى ظاهر البدن والمعدة والمعاء متى كان حالها كذلك تولدت الرياح فيهما هذا إذا كان سبب اليرقان سدة * في (1407) مجرى المرارة. أما العالي والسافل * وإن (1408) كان سببه كثرة الصفراء بحيث أنها تعم ظاهر البدن وتنصب إلى * الأحشاء (1409) على عادتها وزيادة فليس يتولد في أحشاء هذا الشخص رياح. ولما كان حال اليرقان كذلك عبر عن توليد الرياح بعبارة تعطي الغرض * فقال (1410) «ليس يكاد يتولد» ولم يقل «ليس يتولد» أو «يتولد». والله أعلم.

ابتداء المقالة السادسة

PageVfP154A [Y f. 274b ] 1 قال (1) أبقراط (2): إذا حدث الجشاء الحامض في العلة التي يقال لها زلق الأمعاء بعد تطاولها ولم يكن كان قبل ذلك فهو علامة محمودة. الشرح: هاهنا مباحث خمسة.

Unknown page