Your recent searches will show up here
Sharḥ Fuṣūl Abūqurāṭ
Ibn al-Qaf al-Karakī (d. 685 / 1286)شرح فصول أبقراط
قال أبقراط: إذا حدث تشنج بسبب استفراغ مشى أو قيء فواق فليس ذلك بدليل محمود.
الشرح: أما الصلة فعلى قدر ما جاء في النسخ. أما النسخة التي اختارها جالينوس وهي التي فهمت من شرحه وغيره من المتأخرين أنه جاء عوض التشنج الشيخ، هي على هذه الصورة إذا حدث تشنج بسبب استفراغ مشي أو قيء أو فواق، فهو رديء، وتقديره بسبب قيء، وصار ذلك رديئا من قبل أن جميع الأمراض إذا حصلت للتشنج فهي رديئة لضعفه بسبب سنه، فكيف إذا حصل له مرض رديء، وهو الفواق، ويكون استفراغيا؟ ولا شك أن التشنج مستعد للمرض الاستفراغي ليبس مزاجه وجفاف أعضائه، وتكون الصلة على هذا التقدير لأن الفواق حركة تشنجية حاصلة للمعدة، فيشابه التشنج من هذا الوجه، والتشنج من أمراض العصب والفصل الماضي يتضمن ذكر مرض من أمراض * العصب (210) ، وهو الاسترخاء. وقد جاء في بعض النسخ عوض الشيخ التشنج، وقد شرحنا بعض المتأخرين، ويكون على هذا التقدير الفواق عطفا على التشنج كأنه قال: «إذا حدث تشنج أو فواق بسبب مشى فهو رديء» لأن المشى لا يبلغ إلى أن تجفف الأعصاب، وبالجملة الأعضاء العصبية إلا إذا كان قويا أو كانت الأعضاء مستعدة للجفاف، وعلى هذا العرض تحصل الصلة، وهي أن التشنج من الأمراض العصبية التي يتضمن الفصل الماضي ذكر مرض من أمراضها. واعلم أن النسخة الأولى عندي أصح لأن حكم هذه النسخة قد مضى كلام أبقراط فيه، والله أعلم.
قال أبقراط: من أصابه حمى ليست من مرار، فصب على رأسه ماء حار كثير، انقضت به حماه.
الشرح: هاهنا مباحث أربعة.
Unknown page