450

48

[aphorism]

قال أبقراط: إذا ظهر الورم والحمرة في مقدم الصدر فيمن اعترته الذبحة، كان ذلك دليلا محمودا إلا ان المرض قد مال إلى خارج.

[commentary]

الشرح: أما الصلة فلأن ما تقدمه * يتضمن (261) ذكر ورم حاصل في الأعضاء الباطنة، وكذلك هذا الفصل، فإن الأول ذكر فيه عسر البول، وقد يكون عن ورم، وأما هذا فذلك * ظاهر (262) فيه غير أن الأول ذكر فيه نوعا من معالجته وهذا ذكر في علامة جيدة دالة عليه. ومراده بالذبحة الخوانيق وظهور الورم في مقدم الصدر، أي في أعلاه، عند حصول المرض المذكور، تارة يكون لكثرة المادة بحيث أنها عمت الباطن والظاهر، * و (263) تارة يكون لدفع الطبيعة للمادة. ومثل هذا يكون لون مقدم الصدر معه دائما أحمل لميل الطبيعة بحاملها آلتها إلى هذه الجهة طلبا لدفعها عن جملة البدن بخلاف النوع الأول. فإن لون مقدم الصدر قد لا يكون معه أحمر لأن الطبيعة وآلتها بعد مشغوله بمقاومة المؤذى الباطني، وبهذا غائر هذا الفصل الفصل المذكور في السادسة، وهو قوله: «إذا ظهر الورم في الحلقوم من خارج فيمن اعترته الذبحة كان ذلك دليلا محمودا». فإن ظهور الورم في الصدر قد يكون لدفع الطبيعة وقد يكون للكثرة، فإذا كان مع الخارج حمرة كان أكد في الدلالة على أن ذلك لدفع الطبيعة، ولذلك زاد في هذا الفصل إلا * أن (264) المرض PageVW5P342B قد مال إلى خارج لأنه لما ذكر الحمرة مع الظهور جزم الحكم بميل المرض إلى الخارج ولم يذكر هذا القدر في الفصل الأول لأن الحكم بالدلالة المحمودة منه مشكوك فيها، وبهذا يظهر أن حكم هذا الفصل غير حكم الفصل الأول، فلا يكون في ذكر هذا الفصل * هنا (265) تكرارا، وإن الزيادة التي زادها هاهنا وأوجبه الذكر وعبر عن مادة المرض بالمرض تجوزا في العبارة، وقد استعمل هذا القدر في هذا الكتاب في مواضع عدة، والله تعالى أعلم.

49

[aphorism]

قال أبقراط: من أصابه في دماغه العلة التي يقال لها سقافلس، * فإنه (266) يهلك في ثلاثة أيام، فإن جاوزها، فإنه يبرأ.

[commentary]

الشرح: هاهنا مباحث ثلاثة.

Unknown page