292

Sharḥ Jawāmiʿ al-Akhbār - ʿAbd al-Karīm al-Khuḍayr

شرح جوامع الأخبار - عبد الكريم الخضير

جوارحه؛ لأن هذا القيل سُمع، ثم تٌكلم به، وقد يكون رٌؤي، وقد يكون القائل كافر، وقد يكون بغي من خلال هذه القنوات، كم من مصيبة، وكم من مشكلة أورثتها هذه القنوات، والإشاعات التي لا تستند إلى أصل لا تفيد العلم، ما تفيده شيئًا، إنما ضررها محقق، ونفعها مظنون إن وجد، «وكثرة السؤال، وإضاعة المال» لا شك أن الشرع عظم من شأن المال، وحفظ الأموال من حفظ الضرورات التي جاءت الشرائع بها، فلا يجوز للإنسان أن يضيع ماله فيما لا ينفع، بل عليه أن يحفظ ماله عن السفهاء ﴿وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ﴾ [(٥) سورة النساء] وهذا في المباحات، يجب حفظه وتبليغه في المباحات فضلًا عن المحرمات، فإضاعة المال حرام، وإذا كانت في أمورٍ محرمة زاد الأمر تحريمًا.
الحديث الثاني والتسعون: عن عائشة ﵂ قالت: " دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيَّ، إلا ما أخذته من ماله بغير علمه، فهل عليَّ في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله ﷺ: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك» [متفق عليه].

10 / 7