٤٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي حِجَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-
أي بيان الأحاديث الواردة في حجامة رسول الله ﷺ. والحجامة بكسر الحاء هي: شرط الجلد وإخراج الدم بالمحجمة، وهي ما يحتجم به، وهي من الأدوية الطبيعية الفعالة، وكانت معروفة قديمًا عند العرب وغيرهم، وجاءت السنة النبوية بإثباتها والحث عليها.
وقد احتجم النبي ﷺ مرات عدة في أوقات متفرقة.
٨١ - عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ، وَقَالَ: «إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتَمْ بِهِ الحِجَامَةُ»، أَوْ «إِنَّ مِنْ أَمْثَلِ دَوَائِكُمُ الحِجَامَةَ».
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في التعريف براويه:
أنس بن مالك ﵁ تقدم التعريف به في الحديث رقم ١.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرج البخاري جزأه الأول، وأخرجه مسلم بتمامه بنحوه (^١).
(^١) «صحيح البخاري» (٢١٠٢)، «صحيح مسلم» (١٥٧٧).