وقال أبو علي بن السكن: هذا من أجود ما روي في هذا الباب (^١).
وقد رُوي النقض به عن بضعة عشر من الصحابة عن النبي ﷺ. وجاء النقضُ بمسِّه عن عمر (^٢)، وسعد بن أبي وقاص (^٣)، وأبي هريرة (^٤)، وزيد بن خالد، والبراء بن عازب (^٥)، وابن عمر (^٦)، وابن عباس (^٧)، وجابر بن عبد الله (^٨)، وأنس بن مالك (^٩) ﵃. وهو شيء لا يُدرَك بالرأي والقياس، فعُلِمَ أنهم قالوا عن توقيف من النبي ﷺ. ولا يعارض هذا أنّ جماعةً من الصحابة جاء عنهم نفيُ النقض به، لأن مستند النافي يجوز (^١٠) أن يكون هو التمسُّك (^١١) باستصحاب الحال والبراءة الأصلية.
وأما حديث قيس [٩٨/ب] وأبي أمامة، فعنه أجوبة:
(^١) حكاه عنه ابن عبد البر في «التمهيد» (١٧/ ١٩٥). وانظر: «المنتقى» (١/ ١٢١).
(^٢) أخرجه عبد الرزاق (٤١٦)، وابن المنذر في «الأوسط» (١/ ١٩٤).
(^٣) أخرجه عبد الرزاق (٤١٤)، وابن أبي شيبة (١٧٤٢)، وروى عنه عبد الرزاق (٤٣٤) نقيض قوله هذا.
(^٤) أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (١/ ١٩٤)، وروى عنه عبد الرزاق (٤٣٦) نقيض قوله هذا.
(^٥) لم أقف عليه وعلى الذي قبله مسندًا، وحكاه عنهما ابن عبد البر في «الاستذكار» (٣/ ٣٢).
(^٦) أخرجه عبد الرزق (٤٢١)، وابن أبي شيبة (١٧٤٤).
(^٧) أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤٧).
(^٨) لم أقف عليه مسندًا، وحكاه عنه ابن عبد البر في «الاستذكار» (٣/ ٣٢).
(^٩) لم أقف عليه، وحكى ابن شاهين عنه نقيض ذلك في «الناسخ والمنسوخ» (٩٩).
(^١٠) «أنَّ جماعة ... يجوز» سطر كامل من الأصل ساقط من المطبوع.
(^١١) في المطبوع: «المتمسك»، والمثبت من الأصل.