197

Dirāsāt fī ʿulūm al-Qurʾān - Fahd al-Rūmī

دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

Publisher

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Edition

الثانية عشرة ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

السابقة عن ابن عباس صريح فيه"١.
"قلت": سياق الآثار المذكورة لا يدل على ذلك ولو من بعيد، فضلًا عن أن تكون صريحة فيه.

١ الإتقان: السيوطي ج١ ص٥٢.
حكمته:
ولنزول القرآن الكريم جملة واحدة من اللوح المحفوظ في السماء السابعة إلى بيت العزة في السماء الدنيا حكم عديدة، منها ما ذكره أبو شامة المقدسي بقوله: "فإن قلت: ما السر في إنزاله جملة إلى السماء الدنيا؟ قلت: فيه تفخيم لأمره وأمر من أنزل عليه، وذلك بإعلام سكان السموات السبع أن هذا آخر الكتب المنزل على خاتم الرسل لأشرف الأمم، قد قربناه إليهم لننزله عليهم، ولولا أن الحكمة الإلهية اقتضت وصوله إليهما منجمًا بحسب الوقائع لهبط به١ إلى الأرض جملة كسائر الكتب المنزلة قبله، ولكن الله تعالى باين بينه وبينها فجمع له الأمرين: إنزاله جملة ثم إنزاله مفرقًا، وهذا من جملة ما شرف به نبينا ﷺ"٢.
وقال السخاوي: فإن قيل: ما في إنزاله جملة إلى سماء الدنيا؟ قلت: في ذلك تكريم بني آدم وتعظيم شأنهم عند الملائكة، وتعريفهم عناية الله ﷿ بهم ورحمته لهم. ولهذا المعنى أمر سبعين ألفًا من الملائكة لما أنزل سورة الأنعام أن تزفها٣ وزاد سبحانه في هذا المعنى بأن أمر جبريل ﵇ بإملائه على السفرة الكرام البررة ﵈ وإنساخهم إياه، وتلاوتهم له.

١ في المرشد الوجيز "لم نهبط به" وقد صححتها من الإتقان ج١ ص٥٤ الذي نقل عبارة أبي شامة.
٢ المرشد الوجيز: أبو شامة ص٢٤، ٢٥.
٣ انظر المعجم الكبير: الطبراني ج١٢ ص١٦٦ رقم ١٢٩٣٠ وسيأتي تخريجه.

1 / 202