296

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

الشيخ أبو عمران المزاتي ومنهم أبو عمران موسى بن زكرياء المزاتي -رحمه الله- رأس من رؤوس المذهب وأعلم علمائه، وشمس من شموسه الكاشفة لظلمائه، العلم والأدب حليته والكرم والصبر سجيته، شيمته تفوق الشيم، أدرك المشائخ وروى عنهم العلوم والآثار، وسادت تلامذته فكل منهم منير في الدين ومنار، وله كرامات مذكورة، وبركات مشهورة، ولنذكر معه هاهنا أهل غار امجاج السبعة إذ كان رأسهم على أن منهم حينئذ الشيوخ والشبان، لكنهم لما ضمهم مضمار واحد، جرى ذكرهم هنا في نسق وأجروا في ميدان، ولجميعهم فضيلة في هذا الفن وشأن من الشأن.

المشائخ السبعة و تأليفهم للديوان

وهم أبو عمران موسى بن زكرياء هذا، وجابر بن سدرمام، وكباب بن مصلح وأبو جبير المزاتي، وأبو عمرو النميلي، وعبد الله بن مانوج اللمائي، وقد تقدم ذكرهما، وأبو يحيى زكرياء، بن جرنان النفوسي -رحمه الله- وسبب نسبتهم إلى غار أمجاج أنهم اجتمعوا به وصنفوا تصنيفا في الفقه مشهورا، في أثنى عشر جزءا. فتولى نسخه أبو عمران لما خصه الله من جودة الخط، فنسب إليه التصنيف، وليس له ما عليهم فضل سوى فضل البنان وإلا فهو كأحدهم في فضل البنيان، شريكا فيما أودعوه شركة عنان، ذكروا أن أبا عمران رأى في منامه أن يده صارت مصباحا فقص رؤياه على معبر الرؤيا، الماهر في تأويل الرؤيا، فقال له: هذا رجل يحيى دين الله بيده فلم يبعد.

Page 198