Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib
طبقات المشايخ بالمغرب
يتأسف على ثلاثة فاتته وقال أبو محمد لا أندم على شيء فاتني من الدنيا كندمي على ثلاثة أشياء لتركي إياها قراءة كتاب الجهالات، وزيارة أهل الدعوة، ومجالسة أبي عمران، سافر مرة زائرا لأهل الدعوة فاجتاز بقسطيلية، فنزل عند أبي جعفر أحمد بن خيران، فقال له أبو جعفر هلم بنا إلى زيارة الغاية زوجة الشيخ أبي القاسم، ففعلا، فلما دخلا إليها وسألا عن أحوالها سألتهما عن نازلة نزلت بها وخصصت أبا عمران بالسؤال، فقالت له: ما تقول في امرأة صحبت النساء إلى الوادي فنزلت في الماء ثيابها وجعلت على رأسها سترة؟ فقال لها: أيما امرأة نزلت في الوادي مكشوفة فإنها ستقوم في سبعة أودية من نار جهنم، قال: فتغير لونها لما سمعت ذلك، فقالت له: هل من رخصة؟ فقال لها: إذا كان ما ذكرت من السترة فإنه أشبه شيء وأقرب إلى السلامة، ثم قلب عليها السؤال فقال لها: ما تقولين أنت؟ فقالت: نعم هكذا سمعته من سعيد بن يونس.
وذكر أن أبا نوح سعيد ابن يخلف قدم إلى وارجلان فجلس في مسجد " تماواط" فرأى رجالا يغتسلون ويتوضاؤن من ساقيتها ويطلعون إلى المسجد حفاة، يطأون في الطين فانتهرهم ونهاهم عن ذلك، وقال: أرى أن الذي يقوله الناس حق: أن أهل وارجلان سيصيرون مخالفين للمذهب، وإنما حمله على هذا الكلام ما طبع عليه من التحرج والتنزه فيما طهر ونجس، حتى أ، ثياب صلاته غير ثياب لباسه ويجعلها في خرج حسبما تقدم.
Page 199