Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib
طبقات المشايخ بالمغرب
فتن أهله في وغلانة وتينتلات وسوء مصيرها وذكروا أن قافلة خرجت من وارجلان من أهل ريغ متوجهين إلى أهل ريغ فلما وصلوا إلى " ونو" يعني: البئر ازدحموا عليه يستسقون حتى اقتتلوا فقتل رجل من بنى سيتتن رجلا من " وغلانة" ورأى الوغلانيون أن لا طاقة لهم ببني سيتتن، لكونهم جميعا يكون طريقهم على بني سيتتن فخافوهم على أنفسهم فافترقوا من هنالك وجعل الوغلانيون طريقهم على بني ينجاسن فعاهدوهم على أن يكون معهم ألبا على طلب حقهم فلما وصلوا منازلهم عيبوا ونهضوا إلى بني سيتتن ثائرين بصاحبهم فلما وصلوا قرية " خيران" خرج إليهم أهلها يريدون إنزالهم ويحسبونهم أضيافا، فقالوا لهم: مكنونا من القود بصاحبنا، فقالوا: نعم، لكم القود، فألقى الشيطان في أسماعهم، أن لا يصلح لكم القود، فلم يلبثوا أن وثبوا عليهم بالسلاح، فدافع يعقوب بن يسفا وأمثاله حتى قتلوا، في ثمانين قتيلا من بني سيتتن، وكان رجل من وغلانة أدرك يعقوب على بغلة فعقرها، قال: فأدركته الرجالة، فقتلوه فأوصى عاقر البغلة بدية يعقوب، واستخلف على وصيته يعلو بن صالح فدفعها إلى ورثة يعقوب، فلما رأى أهل تينتلات أنفسهم في قلة بعد موت العدد المذكور عزموا على الرجوع إلى أهل الخلاف، وكادوا يفعلون ، فبلغ ذلك ماكسن فقال: من ذا الذي يعرض لأهل المذهب من تنتلات؟ فانتقل إليهم بحلقته فوجد أعلام الخلاف قد نصبت، فلم يزل يكف شرهم، ويدحض عزمهم، حتى انقطع الاختلاف ولم يبق إلا الإئتلاف، فحينئذ ارتحل عنهم، ومدة إقامته عندهم ثلاث سنين.
Page 222