324

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

الشيخ يشكو من جهل الناس بأحكام الشريعة وسرنا طريقنا كله وهو يكرر انقراض الخير واندراس الدين، وفقد العلماء وانطماس الآثار، حتى قال: فقد الناس من مسائل الحلال والحرام والفقه أكثر مما فقدوا من مسائل علم الكلام والجدال، ولا أعلم اليوم من يقرأ عليه علم الفروع إلا أن يكون أحد من تلامذة أبي سليمان هذا " يعني ابن أبي يوسف" فإن منهم جماعة بوارجلان، وقال إبراهيم ابن أبي إبراهيم رأيت أبا سليمان في منامي بعد موته فقلت لعلك ظفرت يا شيخ؟ قال: نعم، ثم قال: قل للعزابة عليكم بالدعاء، وقيام الليل والمعروف.

أبو القاسم يونس ابن أبي الحسن

ومنهم أبو القاسم يونس بن أبي الحسن -رحمه الله- من جملة الفضلاء، المكرمين باستجابة الدعاء، المنتظمين في سلك العلماء وإن كان السيماء مقصورة على شيم الصلحاء.

ذكر أبو سليمان أن الوباء وقع في أجلو سنة من السنين فأضر بأهلها في جناتهم وآذاهم أذى كثيرا، واقتضى نظرهم أن يجتمعوا ويصوموا يوم الأربعاء والخميس والجمعة، ولما صلوا صلاة العصر يوم الجمعة خرجوا إلى محراب المقبرة وهو موضع معروف بالبركة، واستجابة الدعاء، واجتمعوا عنده وقرأوا وتطوعوا بالمعروف، وعادتهم أن يحضروه ويدعوا، ثم حضرت صلاة المغرب وصلى بهم إمامهم يونس بن أبي الحسن، فلما صلى دعا الله أن يرفع عنهم الوباء، ولم يصبح حتى لم يجدوا له آثرا.

وذكروا عنه أنه كتب إلى من بقسطيلية من طلبة مزاتة " أما بعد فاجعلوا حوائجكم بكريات، وإذا وجدتم ما ترعون فارعوه رعى النهماء من الغنم، ولا تمجوه مج الريان الماء" في كلام كثير ينشطهم به إلى القراءة والاجتهاد في الطلب.

أبو الربيع سليمان الزلفيني

ومنهم الشيخ أبو الربيع سليمان بن موسى الزلفيني -رحمه الله- ذو النفس الألفية، والخلق المرضية، والدعوات المتسجابات الدينية، المحافظ على الأمور الدينية والدنيوية.

Page 226