Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib
طبقات المشايخ بالمغرب
وروى أبو محمد وأبو نوح عن أبي العباس قال: أتاني آت في منامي رجل أبيض فتقدمني واتبعته حتى دخل في قرية " تنزاج" من قرى نفزاوة ثم أتى المسجد وقصد المحراب، فقال لي: احفر فحفرت حتى استخرجت قصعة المحراب، فقال لي: أحفر فحفرت حتى استخرجت قصعة كبيرة، فوجدت فيها دينارا، فقال لي: خذا إرث والدك فسألت " بقابس" عن تأويل رؤياى رجلا حاذقا بتفسير الرؤيا، فقال لي: القصعة العلم والخير والدينار الصافي دين والدك فرجعت إلى " تمولسة" قال فبلغ فيها في العلم مبلغا عظيما وصنف بها عشرين كتابا وكتابين معروضين عليه، وقد عرض جميع ما صنف غير كتاب واحد تركه في أجلو مبيضا في الألواح ورغب إليه الأشياخ في وصولها إليهم " بايفران" من قرى وارجلان فعرضها عليهم ولده، وهم: إسماعيل وحمود بن المعز، وأيوب بن إسماعيل، وداود بن واسلان وأبو سليمان الزواغي.
انكباب الشيخ على المطالعة زمن التلمذة
وروى أبو عمرو عن أبي العباس أنه قال: كنت أقرأ على الشيخ سعدون وأحضر مجالسه فأول ما وقعت فيه المذاكرة عنده مسألة ذبيحة الأقلف، هل تؤكل أم لا؟ وقال: في المسألة قولان ولم يزد على هذا شيئا قال أبو العباس وكان الديوان في نفوسة مشتملا على تصانيف في المذهب فلازمت الدراسة أربعة أشهر لم أذق فيها نوما ليلا ولا نهارا إلا فيما بين أذان الصبح إلى طلوع الفجر فنظرت في أثناء ذلك فيما هناك من كتاب المذهب التي وصلت من المشرق فإذا هي نحو ثلاثة وثلاثين ألف جزء فتخيرت أكثرها فائدة فقرأتها حينئذ.
Page 230