261

Tafsīr al-Ḥaddād al-maṭbūʿ khaṭaʾan bi-ism al-Tafsīr al-Kabīr li-l-Ṭabarānī

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Editor

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Publisher

دار الكتاب الثقافي الأردن

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٨ م

Publisher Location

إربد

وقرأ حمزة والكسائي وخلف: «(وتصريف الرّيح)» بغير ألف على الواحد. وقرأ الباقون: «(الرّياح)» على الجمع. قال ابن عباس: (الرّياح للرّحمة؛ والرّيح للعذاب)، وكان النبيّ ﷺ إذا هاجت الريح يقول: [اللهمّ اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا] (^١).
قوله تعالى: ﴿وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ؛﴾ أي المذلّل، ﴿بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ؛﴾ سمي سحابا لأنه ينسحب بالسير في سرعة. قوله تعالى: ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (١٦٤)؛أي لعلامات دالة على وحدانية الله لقوم يعرفون لو كانت هذه الأمور إلى اثنين لاختلفا. وقيل: لآيات لقوم يعقلون فيعلمون أنّ لهذه الأشياء خالقا وصانعا. قال رسول الله ﷺ: [ويل لمن قرأ هذه الآية ولم يتفكّر فيها ويعتبر بها] (^٢).
قيل: إنّ السحاب كالمنخل يخرج منه المطر قطرة قطرة ولا تلتقي منه قطرتان في الجوّ؛ إذ لو خرج منهمرا سيّالا لأغرق ما أتى عليه كما في طوفان نوح ﵇ قال الله تعالى في طوفان نوح: ﴿فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدادًا؛﴾ وهم المشركون. والأنداد: هم الأصنام المعبودة من دون الله، قاله أكثر المفسرين، وقال السديّ: (يعني سادتهم وقادتهم الّذين كانوا يطيعونهم في معصية الله) (^٤).
قوله تعالى: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ؛﴾ أي كحب المؤمنين الله تعالى.
يقال: بعت غلامي كبيع غلامك؛ أي كبيعك غلامك. وأنشد الفرّاء:

(^١) رواه الطبراني في المعجم الكبير: ج ١١ ص ١٧٠:الحديث (١١٥٣٣).وفي مجمع الزوائد: ج ١ ص ١٣٥ - ١٣٦؛قال الهيثمي: «وفيه حسين بن قيس الملقب ب (حنش) وهو متروك، وقد وثقه حصين بن نمير، وبقية رجاله رجال الصحيح».
(^٢) أخرجه ابن حبان في الصحيح: كتاب الرقاق: باب التورية: الحديث (٦٢٠) عن عائشة، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
(^٣) القمر ١١/.
(^٤) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (١٩٩٧). قال: «قال السدي: (الأنداد من الرجال يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا الله».

1 / 278