٢ ــ ومنها: شدة عناد هؤلاء الذين أوتوا الكتاب؛ وأنهم مهما أوتوا من الآيات فإنهم لن ينصاعوا لها، ولن يتبعوها.
٣ ــ ومنها: أن الذين أوتوا الكتاب لن يتبعوا قبلة الرسول ﷺ؛ وإذا كان كذلك فلن يتبعوا دينه؛ لأن القبلة بعض الدين؛ فمتى كفروا بها فهو كفر بالدين كله.
٤ ــ ومنها: أن الكعبة قبلة للمسلمين خاصة؛ لأنه تعالى أضاف استقبالها إليهم؛ ولكن الظاهر ــ والله أعلم ــ أن الكعبة قبلة لكل الأنبياء؛ لقوله تعالى: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا﴾ [آل عمران: ٩٦ وهكذا قال شيخ الإسلام: إن المسجد الحرام قبلة لكل الأنبياء؛ لكن أتباعهم من اليهود، والنصارى هم الذين بدلوا هذه القبلة.
٥ ــ ومنها: وجوب الانقياد للحق إذا ظهرت آياته؛ لأن هذه الآية سيقت مساق الذم؛ فدل هذا على وجوب اتباع الحق إذا تبينت الآيات.
٦ ــ ومنها: أن النبي ﷺ مستحيل أن يكون تابعًا لقبلتهم؛ لأن قبلتهم التي يدعونها لم تثبت شرعًا؛ ثم لو فرض أنها جاءت في شرائعهم فإنها نُسِخت بقبلة الإسلام.
٧ ــ ومنها: أنه يستحيل شرعًا أن يتبع المسلم طريقة اليهود، والنصارى؛ لقوله تعالى: ﴿وما أنت بتابع قبلتهم﴾؛ وجه الاستحالة: أن الجملة جاءت بالاسمية المؤكدة بحرف الجر في سياق النفي؛ فالمؤمن حقيقة لا يمكن أن يتابع أعداء الله، ولا أن يأخذ بآرائهم، وأفكارهم، واتجاهاتهم؛ وقد حمى النبي ﷺ ذلك غاية الحماية، حيث قال: «من تشبه