589

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Fātiḥa waʾl-Baqara

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

النبي ﷺ؛ فإن الله تعالى ليس بغافل عنهم؛ بل سوف يجازيهم بما يستحقون.
الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: وجوب التوجه إلى المسجد الحرام أينما كان الإنسان؛ لقوله تعالى: ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾؛ وسبق ذكر ما يستثنى من ذلك عند قوله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء ...﴾ [البقرة: ١٤٤] الآية (^١).
٢ ــ ومنها: تكرار الأمر الهام لتثبيته، والثبات عليه، ودفع المعارضة فيه؛ لأنه كلما كرر كان مقتضاه أن الأمر ثابت محكم يجب الثبوت عليه؛ وكون المسلمين ينقلون من وجهة إلى وجهة في القبلة أمر هام له شأن عظيم؛ ولهذا ارتد من ارتد من الناس حين حوِّلت القبلة.
٣ ــ ومنها: إثبات حرمة المسجد الحرام، وتعظيمه؛ لقوله تعالى: ﴿المسجد الحرام﴾؛ فالمسجد محترم معظم؛ حتى ما حوله صار محترمًا معظمًا؛ فالبلد كله آمن حتى الأشجار التي لا إحساس لها آمنة في هذا المكان؛ ولهذا حرم النبي ﷺ أن يختلى خلاها، أو يعضد شوكها (^٢)، أو يقطع شجرها (^٣)، كل هذا لاحترام هذا المكان، وتعظيمه.

(^١) انظر ٢/ ٤٧.
(^٢) راجع البخاري ص ١٤٤، كتاب جزاء الصيد، باب ١٠: لا يحل القتال بمكة، حديث رقم ١٨٣٤؛ ومسلمًا ص ٩٠٣، كتاب الحج، باب ٨٢: تحريم مكة، وتحريم صيدها، وخلاها، وشجرها، ولقطتها إلا لمنشد على الدوام، حديث رقم ٣٣٠٢ [٤٤٥] ١٣٥٣.
(^٣) راجع البخاري ص ١٢، كتاب العلم، باب ٣٩: كتابة العلم، حديث رقم ١١٢؛ ومسلمًا ص ٩٠٤، كتاب الحج، باب ٨٢: تحريم مكة، وتحريم صيدها، وخلاها ...، حديث رقم ٣٣٠٦ [٤٤٨] ١٣٥٥ ...

2 / 151