240

Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

ومن فاتته الصلاة جاز أن يصلي على القبر يوما وليلة، وروي ثلاثة أيام.

وقال الشافعي: يجوز أن يصلي ثانيا وثالثا، وكذا يجوز أن يصلي على القبر ولم يحد الا أنه قال: إذا صلى دفعة يبادر الى دفنه، الا أن يكون الولي ما صلى عليه فيجلس لأجله، الا أن يخاف عليه الانفجار، وبه قال أحمد.

وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز إعادة الصلاة بعد سقوط فرضها. قال أبو حنيفة: الا أن تكون العامة صلت عليه من غير وال ولا امام محلة. وقال أبو يوسف:

يجوز للولي أن يصلي عليه الى أيام. قال محمد: يريد إلى ثلاثة أيام.

واعلم ان قول الشيخ «من صلى على جنازة كره له أن يصلي ثانيا» يشعر باختصاص الكراهية لمصلي المتحد، والمعتمد الكراهة مطلقا.

أما الصلاة بعد الدفن، فان دفنت بغير صلاة وجبت الصلاة يوما وليلة، ولا صلاة بعد ذلك، هذا هو المشهور، لما رواه وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى على جنازة، فلما فرغ جاءه ناس، فقالوا:

يا رسول الله لم ندرك الصلاة عليها، فقال: لا يصلى على جنازة مرتين ولكن أدعو لها (1).

وقال ابن أبي عقيل: لا تكره الصلاة على من صلى عليه مرة. وقال ابن إدريس:

يكره جماعة ويجوز فرادى.

وقال الشهيد في الدروس ومن دفن بغير صلاة صلي على قبره يوما وليلة، وقيل: إلى ثلاثة أيام، وكذا من فاته الصلاة عليه. ولو أدركه قبل الدفن ولم يناف التعجيل، فالأولى استحباب الصلاة (2).

وهو موافق لفتوى الشيخ هنا، وهو اختصاص الكراهة بالمصلي المتحد، واستحبابها لمن فاته قبل الدفن مع عدم منافاة التعجيل، وبعد الدفن يوما وليلة أو

Page 257