صاحب المال.
وقال الشافعي: ان كان عنده خمس من الإبل مراضا، كان بالخيار بين أن يعطي شاة أو واحدا منها، وكذا لو كان عنده عشر، وهو بالخيار بين أن يعطي شاتين أو واحدا منها، ولو كان عنده خمسة عشر بعيرا، فهو بالخيار بين أن يعطي ثلاث شياة أو بعيرا منها، ولو كان عنده عشرون بعيرا، فهو بالخيار بين أن يعطي أربع شياة أو واحدا منها الباب واحد.
وقال مالك وداود: لا يقبل في كل هذا غير النغم، ووافق مالك الشافعي في أنه يقبل منه بنت لبون وحقة وجذعة مكان بنت مخاض، وخالف داود في ذلك كله، الا أنهم اتفقوا على أن ذلك لا على وجه القيمة والبدل، لان البدل عندهم لا يجوز.
والمعتمد أن البعير لا يجزئ عن الشاة وان زادت قيمة الشاة الا على سبيل التقويم كما قاله الشيخ، ولو كانت مراضا وجب شاة بقيمة المراض، فإذا قيل كم قيمة الإبل صحاحا؟ فإذا قيل مائة قيل وكم قيمتها مراضا؟ فإذا قيل خمسون قيل كم قيمة الشاة المجزية في الصحاح؟ فإذا قيل عشرة، أخذت شاة صحيحة قيمتها خمسة ينقص من قيمة الشاة بنسبة ما نقص من قيمة الإبل.
وقال العلامة في المختلف: يجزئ بنت المخاض عن الشاة وان قلت قيمتها عن الشاة (1).
مسألة- 11- قال الشيخ: من وجبت عليه شاة في خمس من الإبل
، أخذت منه من غالب غنم البلد، سواء كان غنم البلد شامية أو مغربية أو نبطية، وسواء كان ضأنا أو ماعزا، وبه قال الشافعي.
وقال مالك: ان كان الغالب الضأن أخذت منه، وان كان الغالب الماعز أخذت منه.
Page 266