252

Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وخالف جميع الفقهاء على اختلاف بينهم في ذلك سنذكره.

والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.

مسألة- 18- قال الشيخ: قد بينا أنه لا زكاة في الزكاة

حتى يحول عليها الحول ومن أوجب فيها الزكاة اختلفوا فقال الشافعي: السخال تتبع الأمهات بثلاث شرائط أن تكون الأمهات نصابا، وأن تكون السخال من عينها، وأن تكون النتاج في أثناء الحول لا بعده.

وقال في الشرط الأول: إذا ملك عشرين شاة ستة أشهر، فزادت حتى بلغت أربعين شاة، كان ابتداء الحول من حين كملت نصابا، سواء كان الفائدة من عينها أو من غيرها، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.

وقال مالك: ان كانت الفائدة من غيرها فكما قال الشافعي، وان كانت من عينها كان حولها حول الأمهات، فإذا حال الحول من حين ملك الأمهات أخذت الزكاة من الكل.

وقال في الشرط الثاني: وهو إذا كان الأصل نصابا فاستفاد مالا من غيرها، وكانت الفائدة من غير عينها، لم يضم إليها وكان حول الفائدة معتبرا بنفسها، وسواء كانت الفائدة من جنسها، مثل أن كان عنده خمس من الإبل ستة أشهر، ثم ملك خمسا من الإبل أو من غير جنسها. مثل أن كان عنده خمس من الإبل فاستفاد ثلاثين بقرة.

وقال مالك وأبو حنيفة: ان كانت الفائدة من غير جنسه مثل قول الشافعي، وان كانت من جنسه كان حول الفائدة حول الأصل، حتى لو كان عنده خمسين من الإبل حولا الا يوما، ثم ملك خمسا من الإبل، ثم مضى اليوم زكى المالين معا.

ثم انفرد أبو حنيفة فقال: هذا إذا لم يكن زكى بدلها، فأما ان كان زكى بدلها مثل أن كان عنده مائتا درهم حولا فأخرج زكاتها، ثم اشترى بالمائتين خمسا من

Page 269