255

Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.

مسألة- 24- قال الشيخ: إذا كان له ثمانون شاة في بلدين

، فطالبه الساعي في كل بلد من البلدين شاة، لم يلزمه أكثر من شاة، وكان بالخيار بين أن يخرجها من أي بلد شاء، وعلى الساعي أن يقبل قوله إذا قال أخرجت في البلد الآخر ولا يطالبه بيمين.

وقال الشافعي: يجب عليه شاة واحدة يخرجها في البلدين في كل بلد نصف شاة، فإن قال أخرجتها في بلد واحد أجزأه، فان صدقه الساعي مضى، وان اتهمه كان عليه اليمين، وهل اليمين على الوجوب أو الاستحباب؟ على قولين هذا على قوله في جواز نقل المال من بلد الى بلد، فان لم يجز ذلك أخذ من كل واحد من البلدين نصف شاة، ولا يلتفت الى ما أعطاه.

والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.

مسألة- 25- قال الشيخ: إذا قال رب المال: عندي وديعة

، أو لم يحل عليه الحول، قبل قوله ولا يطالبه باليمين، سواء كان خلافا للظاهر أو لم يكن كذلك.

وقال الشافعي: القول قول رب المال فيما لا يخالف الظاهر وعليه اليمين استحبابا، وان خالف الظاهر فعلى وجهين، وما يخالف الظاهر هو أن يقول: هو عندي وديعة، لأن الظاهر أنه ملكه إذا كان في يده، وإذا كان الخلاف في الحول فإنه لا يخالف الظاهر.

والمعتمد قول الشيخ.

مسألة- 26- قال الشيخ: إذا حال على المال الحول

، فالزكاة تجب في عين المال، ولرب المال أن يعين ذلك في أي جزء شاء، وله أن يعطي من غير ذلك أيضا مخير فيه، وبه قال الشافعي في الجديد، وهو أصح القولين عند أصحابه وعند أبي حنيفة.

Page 272