256

Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والقول الثاني تجب في ذمة رب المال، والعين مرتهنة فيما يخالف في الذمة فكان جميع المال رهنا بما في الذمة.

والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة والاخبار (1).

مسألة- 27- قال الشيخ: من كان له مال دراهم أو دنانير

، فغصبت أو سرقت أو جحدت أو غرقت، أو دفنها في موضع ثم نسيها وحال عليها الحول، فلا خلاف أنه لا تجب عليه الزكاة منها، لكن في وجوب الزكاة فيه خلاف، فعندنا أنه لا تجب فيه الزكاة، وبه قال أبو حنيفة، وهو قول الشافعي في القديم، وقال في الجديد: تجب فيه الزكاة، وهو قول زفر.

والمعتمد قول الشيخ.

مسألة- 28- قال الشيخ: من غل ماله أو بعضه حتى لا يؤخذ منه الصدقة،

فإن كان جاهلا عفي عنه وأخذت منه الصدقة، وان كان عالما بالوجوب عزره الامام وأخذ منه الصدقة.

وبه قال الشافعي ، الا أنه قال: فان كان الامام عادلا عزره وأخذ الصدقة، وان كان جائرا لم يعزره وأخذ الصدقة، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه.

وقال ابن حنبل: تؤخذ منه الزكاة وتؤخذ معها نصف ماله، وروي ذلك عن مالك أيضا.

والمعتمد قول الشيخ، ولا يحتاج الى اشتراط عدالة الإمام، لأنه لا يكون عندنا الا معصوما، والجائر لا يجوز له التعزير ولا أخذ الزكاة ولا يجوز الدفع إليه.

مسألة- 29- قال الشيخ: المتغلب إذا أخذ الصدقة

لم تبرأ بذلك الذمة من وجوب الزكاة، لأن ذلك ظلم ظلم به، والصدقة لأهلها يجب عليه إخراجها، وقد روي أن ذلك مجز عنه، والأول أحوط.

Page 273