257

Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال الشافعي: إذا أخذ الزكاة إمام غير عادل أجزأت، لان إمامته لم تزل بفسقه، وذهب أكثر الفقهاء من المحققين وأكثر أصحاب الشافعي أن إمامته تزول بفسقه، وقال ابن حنبل: لا تزول الإمامة بالفسق، وهو ظاهر قول الشافعي.

واستدل الشيخ على ما اختاره أن الصدقة حق لأهلها، فلا تبرأ الذمة بأخذ غير المستحق لها، ومن أبرأ الذمة بذلك فعليه الدلالة، واختاره الشهيد في دروسه (1).

مسألة- 30- قال الشيخ: المتولد بين الظبي والغنم

يتبع الاسم، سواء كانت الظباء الفحولة أو الأمهات، فان سمي غنما وجبت الزكاة فيه والا فلا.

وقال الشافعي: ان كانت الأمهات ظباء والفحولة أهلية فهي كالظباء، وكذا لو كانت الأمهات أهلية والفحولة ظباء.

وقال أبو حنيفة: حكمه حكم الأمهات ان كانت أمهاتها أهلية تجب الزكاة فيها ويجزئ في الأضحية، وان كانت الأمهات ظباء فهي كالظباء.

والمعتمد قول الشيخ، واستدل بالروايات.

مسألة- 31- قال الشيخ: لا تأثير للخلطة في الزكاة

، سواء كانت خلطة أعيان أو خلطة أوصاف، وانما يزكى كل واحد منهما زكاة الانفراد فينظر الى ملكه فان كان فيه الزكاة على الانفراد، ففيه الزكاة مع الخلطة، وان كان لا فلا، وخلطة الأعيان هي الشركة المشاعة، مثل أن يكون بينهما أربعون شاة شركة مشاعة وشركة الأوصاف، مثل أن يشتركا في الرعي والفحولة، ويكون مال كل واحد منهما متميزا عن الأخر، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.

وقال الشافعي وأصحابه: انهما يزكيان زكاة الرجل الواحد، فلو كان بينهما أربعون شاة كان فيها شاة، كما لو كانت لواحد.

وقال عطاء وطاوس: ان كانت الخلطة خلطة أعيان، فكما قال الشافعي،

Page 274