261

Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال الشافعي: يجوز تقديم الزكاة على الحول والكفارة على الحنث. وقال داود وأهل الظاهر: لا يجوز تقديم إحديهما بحال. وقال أبو حنيفة: يجوز تقديم الزكاة دون الكفارة، وعكسه قول مالك.

والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة، وطريقة الاحتياط، لأنه إذا أخرجها بعد الوجوب أجزأت إجماعا من المسلمين.

مسألة- 41- قال الشيخ: إذا أسلف الساعي لأهل السهمان

من غير مسألة من الدافع ولا المدفوع اليه، فجاء وقت الزكاة وقد تغيرت صفتهما، أو صفة واحد منهما قبل الدفع الى أهل السهمان، ثم هلك من الساعي بغير تفريط كان ضامنا وبه قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا ضمان عليه، فأما إذا هلك بتفريط، فإنه يضمن بلا خلاف.

والمعتمد في هذه المسألة أن المدفوع لا يخلو: أما أن يكون مما يتم به النصاب أو لا، فان كان الأول، فلا يخلو الدفع: اما أن يقع على وجه تعجيل الزكاة أو القرض فان كان الأول فالدفع فاسد، ولا ضمان على الساعي، ولا زكاة على المالك ان كان التلف قبل الحول، أما الأول فلأنه قبض بإذن المالك قبضا فاسدا، فكان في يده أمانة محضة، فلا ضمان عليه.

وأما سقوط الزكاة فلقصور المال عن النصاب. وأما أن تلف بعد الحول، فان نوى المالك بعد الحول وقبل التلف الزكاة بالمدفوع إلى الساعي سقطت الزكاة لأنها يتعين بتعيينه، وان لم ينو ذلك سقط من الزكاة بنسبة التالف ووجب بنسبة الباقي.

وان كان الثاني، فلا ضمان على الساعي ، لأن المالك دفع اليه ليقرض الفقراء ما يدفعه اليه، فكان أمينا فلا ضمان عليه. وأما الزكاة فإن كان التلف بعد الحول وجبت

Page 278