262

Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

على المالك، لان القرض لم يحصل بالدفع إلى الساعي، فلم ينتقل المال عن المالك وان كان قبل الحول فلا زكاة.

فأما أن دفع اليه قرضا للفقراء، فان قلنا ان له ولاية الاقتراض عنهم من غير أذن، سقطت الزكاة عن المالك، ولا ضمان على الساعي، وهل للمالك الرجوع على الساعي في مال الفقراء؟ إشكال، ينشأ: من عدم تعيين المقترض، فلا يثبت حقه في ذمة واحد بعينه فسقط، ومن كون الوالي له الولاية عنهم، فكان له الرجوع عليه فيما لهم كالولي للطفل، وهذا أقرب.

أما لو كان المدفوع مما لا يتم به النصاب، فإن الزكاة لا يسقط الا أن يكون الدفع على الوجه القرض بمسألة أهل السهمان، هذا تحقيق هذه المسألة ذكره العلامة في المختلف (1).

مسألة- 42- قال الشيخ: إذا سلف بمسألتها جميعا وجاء وقت الزكاة

وقد تغيرت صفتهما أو صفة أحدهما قبل الدفع الى أهل السهمان، ثم هلك قبل الدفع من غير تفريط، فان ضمان ذلك على الدافع والمدفوع اليه.

وقال الشافعي: فيه وجهان، أحدهما أن الضمان على رب المال، والثاني على أهل السهمان. استدل الشيخ بأن الإذن حصل من الفريقين وليس أحدهما أولى بالضمان من صاحبه.

واختار العلامة في المختلف (2) أن الضمان على أهل السهمان، لانه قبضه لنفعهم بمسألتهم وكان وكيلا لهم فالضمان عليهم، وهذا هو المعتمد ان كان الدفع على جهة القرض وان كان على جهة الزكاة المعجلة، كان الضمان على المالك إذا تم النصاب بدون المدفوع لفساد الدفع.

Page 279