إدريس وأسقطها صاحب الشرائع (1) بعلف يوم، واختاره صاحب القواعد (2) فيها.
مسألة- 56- قال الشيخ: لا زكاة في شيء من الحيوان
، عدا الإبل والبقر والغنم وجوبا، وقد روى أصحابنا أن في الخيل زكاة في العتيق ديناران وفي البرذون دينار على وجه الاستحباب.
وقال الشافعي ومالك وأكثر الفقهاء: لا زكاة في غير الثلاثة الأجناس.
وقال أبو حنيفة: ان كانت الخيل ذكورا لا زكاة فيها، وان كانت إناثا ففيه روايتان أصحهما فيها الزكاة، وان كانت ذكورا وإناثا فيها الزكاة لا تختلف الرواية عنه ولا يعتبر فيها النصاب، فان ملك فرسا فيها بالخيار بين أن يخرج عنها ديناران وبين أن يقومها فيخرج ربع عشر قيمتها كزكاة التجارة.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
مسألة- 57- قال الشيخ: إذا كان معه نصاب فبادل بغيره
لا يخلو أن يبادل بجنس مثله، مثل أن يبادل إبلا بابل أو بقرا وغنما بغنم أو ذهبا بذهب أو فضة بفضة، فإنه لا ينقطع الحول ويبنى، وان بادل بغيره مثل أن بادل إبلا ببقر أو بقرا بغنم وما أشبه ذلك انقطع الحول واستأنف الحول في البدل الثاني وبه قال مالك.
وقال الشافعي: يستأنف الحول في الجميع وهو قوي.
وقال أبو حنيفة فيما عدا الأثمان بقول الشافعي، وان بادل ذهبا بذهب أو فضة بفضة بنى كما قلناه، ويجيء على قوله ان بادل ذهبا بفضة أن يبني.
والمعتمد سقوط الزكاة مع المبادلة مطلقا كما قاله الشافعي، وهو مذهب متأخري أصحابنا.
مسألة- 58- قال الشيخ: يكره للإنسان أن ينقص نصاب ماله قبل الحول
Page 284