271

Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وأما ما عداه من سائر الحبوب فلا زكاة فيه، وقد تقدم ذكر مذاهب الفقهاء في ذلك فلا فائدة بإعادتها.

والمعتمد أن العلس والسلت نوعان منفردان عن الحنطة والشعير، فلا زكاة فيهما.

مسألة- 69- قال الشيخ: كل مئونة يلحق الغلات الى وقت إخراج الزكاة

على رب المال، وبه قال جميع الفقهاء الإعطاء فإنه قال: على رب المال والمساكين.

والمعتمد أن الزكاة لا تجب الا بعد إخراج المئونة كلها، فان فضل بعدها نصاب كان فيه العشر أو نصفه والا فلا.

مسألة- 70- قال الشيخ: إذا سقي الأرض سيحا وغير سيح معا

، فان كانا نصفين أخذ نصفين، وان كانا متفاضلين أخذ على الأكثر.

وللشافعي قولان، أحدهما مثل ما قلناه، والآخر بحسابه.

والمعتمد قول الشيخ، والاعتبار بالأكثر نموا وصلاحا لا سقيا.

مسألة- 71- قال الشيخ: كل أرض فتحت عنوة بالسيف فهي للمسلمين

المقاتلة وغيرهم، وللإمام النظر فيها يقبلها من شاء بما شاء من النصف أو الثلث وغير ذلك، وعلى المتقبل بعد إخراج حق القتالة العشر أو نصف العشر مما يفضل في يده بعده وبلغ خمسة أوسق.

وقال الشافعي: الخراج والعشر يجتمعان في أرض واحدة، يكون الخراج في رقبتها والعشر في غلتها، قال: وأرض الخراج سواد العراق، وحده الموصل الى عبادان طولا، ومن القادسية إلى حلوان عرضا، وبه قال مالك وأحمد.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: الخراج والعشر لا يجتمعان، بل يسقط العشر ويثبت الخراج، وخلاصة مذهب الشافعي ان عمر لما فتح أرض العراق وقفها على المسلمين وآجرها منهم بقدر معلوم يؤخذ في كل سنة عن كل جريب من الكرم عشرة دراهم، ومن النخل ثمانية دراهم، ومن الرطبة ستة دراهم، ومن الحنطة

Page 288