272

Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

أربعة دراهم، ومن الشعير درهمين فارض السواد عنده وقف لا تباع ولا توهب ولا توقف ولا تورث.

وقال أبو العباس من أصحاب الشافعي: ما وقفها لكنه باعها من المسلمين بثمن معلوم يجب في كل سنة عن عوض كل جريب، فالواجب فيها في كل سنة ثمن لا اجرة، وأيهما كان فان العشر يجتمع معه بلا خلاف والعشر والأجرة يجتمعان، وكذلك الثمن والأجرة يجتمعان أيضا.

وأما خلاصة مذهب أبي حنيفة أن الامام إذا فتح أرضا عنوة فعليه قسمة ما ينقل ويحول، وأما الأرض فهو بالخيار بين ثلاثة أشياء: بين أن يقسمها بين الغانمين وبين أن يقفها على المسلمين، وبين أن يقرها في أيدي أهلها المشركين ويضرب عليهم الجزية بقدر ما يجب على رءوسهم، فإذا فعل هذا تعلق الخراج بها الى يوم القيامة، ولا يجب العشر في غلتها الى يوم القيامة فمتى أسلم واحد منهم أخذت تلك الجزية منه باسم الخراج، ولا يجب العشر في غلتها، فعلى تفصيل مذهبه لا يجتمع الخراج والعشر. والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم.

مسألة- 72- قال الشيخ: إذا أخذ العشر من الثمار والحبوب مرة

، لا يتكرر وجوبه بعد ذلك ولو حال عليها أحوال، وبه قال جميع الفقهاء.

وقال الحسن البصري: كلما حال عليه الحول وعنده نصاب وجبت فيه العشر.

والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.

مسألة- 73- قال الشيخ: إذا كان له نخيل وعليه بقيمتها دين

، ثم مات قبل قضاء الدين لم ينتقل النخل إلى الورثة، بل تكون باقية على حكم ملكه حتى يقضي دينه، ومتى بدأ صلاح الثمرة في حياته فقد وجب في هذه الثمرة حق الزكاة وحق الديان، وان بدأ صلاحها بعد موته، فلا يتعلق به حق الزكاة، لأن الوجوب قد سقط عن الميت بموته ولم يحصل بعد للورثة، فتجب فيها الزكاة عليهم

Page 289