ثم هلكت إلا واحدة، ثم مضى عليها أحد عشر شهرا، ثم ملك تمام النصاب أخرج زكاة الكل.
وقال مالك: لو ملك عشرين شاة شهرا، ثم توالدت حتى بلغت أربعين كان حولها حول الأصل.
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
مسألة- 93- قال الشيخ: الحلي على ضربين مباح وغير مباح
، فغير المباح أن يتخذ الرجل حلي النساء كالسوار والخلخال والطوق، وأن تتخذ المرأة لنفسها حلي الرجال، كالمنطقة وحلية السيف وغيره، وهذا لا زكاة فيه عندنا.
وقال جميع الفقهاء: فيه الزكاة، وأما المباح فلا زكاة فيه عندنا أيضا وللشافعي قولان قال في القديم: لا زكاة فيه، وهو مذهب مالك وأصحابه، والقول الأخر فيه الزكاة قاله في الأم، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
والمعتمد قول الشيخ، واستدل بإجماع الفرقة.
مسألة- 94- قال الشيخ: ذهب الشافعي الى أن لجام الدابة
لا يجوز أن يحلي بالفضة، واختلف أصحابه فذهب أبو العباس وأبو إسحاق إلى التحريم، وقال أبو الطيب بن سلمة: مباح، فالمسألة عندهم على قولين.
والذهب كله حرام بلا خلاف، الا عند الضرورة، مثل أن يجدع أنف إنسان فيتخذ أنفا من ذهب أو تربط به أسنانه، وتحلية المصحف بالفضة على قولين، والذهب لا يجوز أصلا، ومن أصحابه من أجازه، ومنع أبو العباس من يذهب المحاريب وتفضيضها، ومن قناديل الذهب والفضة، قال: والكعبة وسائر المساجد في ذلك سواء، فما أجازه وأباحه فلا تجب فيه الزكاة، وما حرمه ففيه الزكاة:
ولا نص لأصحابنا في هذه المسائل غير أن الأصل الإباحة، فينبغي أن يكون ذلك مباحا، الا أنه لا زكاة فيه، لأنها سبائك، وقد بينا أنه لا زكاة إلا في الدراهم والدنانير
Page 296