كان حول العرض حول الأصل وان كان الذي اشتراه نصابا مما تجب فيه الزكاة من الماشية استأنف الحول، وبه قال أبو العباس وأبو إسحاق من أصحاب الشافعي.
وقال الإصطخري: يبني ولا يستأنف، وهو ظاهر كلام الشافعي.
والمعتمد الاستئناف ووجوب المالية عند حئول الحول.
مسألة- 103- قال الشيخ: إذا كان معه سلعة للتجارة ستة أشهر، ثم باعها
استأنف الحول على قول من لم يوجب الزكاة في مال التجارة، وعلى قول من أوجبها فيها بنى على الأول.
وقال الشافعي: بنى على حول الأصل، وهذا وفاق على قول من أوجب الزكاة في مال التجارة، وأما من لا يوجب فلا يصح.
والمعتمد البناء على الأصل على القول بالاستحباب أيضا نص عليه الشهيد في دروسه قال ولا يشترط بقاء العين على الأصح (1) وجزم به أبو العباس في موجزه.
مسألة- 104- قال الشيخ: إذا اشترى نصابا للتجارة
بنصاب من جنس الأثمان، ثم حال الحول قومت السلعة بما اشتراها به، ولا يعتبر نقد البلد، فان لم يكن نصابا لا يلزمه زكاته، الا أن يصير مع الربح نصابا ويحول عليه الحول.
وبه قال الشافعي، الا أنه قال: ان كان الثمن أقل من النصاب فيه وجهان، أحدهما يقوم بما اشتراه وقال أبو إسحاق: يقوم بغالب نقد البلد، وبه قال محمد بن الحسن وقال أبو حنيفة: يقوم بما هو أحوط للمساكين.
والمعتمد قول الشيخ، ولو كان الثمن عرضا قوم بأحد النقدين، فان بلغ نصابا زكاه، وان قصر بالآخر.
مسألة- 105- قال الشيخ: قد بينا أنه إذا بادل دنانير بدنانير
، لم ينقطع حول الأصل وكذلك إذا بادل دراهم بدراهم، وان بادل دراهم بدنانير أو دنانير بجنس غيرها
Page 300