287

Talkhīṣ al-khilāf wa-khulāṣat al-ikhtilāf

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

الربح، فمن أصحابنا من قال: ان المضارب له أجرة المثل وليس له من الربح شيء، فعلى هذا زكاة الربح على رب المال.

ومنهم من قال: له من الربح بمقدار ما وقع عليه الشرط فعلى هذا يلزم المضارب الزكاة من الربح بمقدار نصيبه وزكاة باقي الربح على صاحب المال، هذا إذا كان العامل مسلما، فان كان ذميا فمن قال ان الربح لصاحب المال، فالزكاة عليه، ومن قال بينهما فعلى صاحب المال مقدار نصيبه، وليس على الذمي شيء.

وقال الشافعي: إذا حال الحول على المال وهو يساوي ألفين وجبت الزكاة في الكل، لان الربح يتبع الأصل في الحول، فاما من تجب عليه، ففيه قولان، أحدهما زكاة الكل على رب المال، والثاني عليه زكاة الأصل وزكاة حصته من الربح وعلى العامل زكاة حصته.

والمعتمد أن العامل إذا بلغت حصته نصابا، استحب له إخراج الزكاة بعد الإنضاض ولا يجوز قبله، لان الربح وقاية لرأس الملك.

مسألة- 114- قال الشيخ: إذا تملك المضارب الربح

من حين يظهر الربح في السلعة، وللشافعي فيه قولان، أحدهما مثل ما قلناه وهو أصحهما، وبه قال أبو حنيفة، فعلى هذا يكون عليه الزكاة من حين ظهور الربح، والآخر إنما يملك بالمقاسمة، وهو اختيار المزني، فعلى هذا كل الزكاة على رب المال الى أن يقاسم.

والمعتمد أن العامل يملك نصيبه بالظهور، ولا زكاة إلا بعد المقاسمة، لما قلناه ان الربح وقاية.

مسألة- 115- قال الشيخ: إذا ملك نصابا من الأموال الزكاتية وعليه دين يحيط به

، فعندنا أن الدين لا يمنع الزكاة، وبه قال الشافعي في الأم والجديد.

وقال في القديم: واختلاف العراقيين في الجديد الدين يمنع الزكاة، فإن كان الدين بقدر ما عنده منع في الجميع، والا منع في ما قابله، فإن بقي بعده نصاب

Page 304