مضي المدة التي يستقر فيها ملكه نصابا، فإذا مضت تلك المدة زكاه لما مضى ولا يستأنف الحول.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما اختيار المزني وأكثر أصحابه مثل ما قلناه، والذي نص عليه الشافعي إذا كان الحول زكى خمسة وعشرين وفي الثاني خمسين.
وقال مالك كلما مضى شهر ملك الشهر. وقال أبو حنيفة: إذا مضى خمس المدة ملك عشرين دينارا وعندهما معا حينئذ يستأنف الحول.
والمعتمد أنه يجرى في الحول من حين العقد ويجب إخراج زكاة الجميع عند كل حول مع قبض الجميع، أو التملك من قبضه، لأن الأجرة تملك بالعقد، ويجوز التصرف فيها.
مسألة- 121- قال الشيخ: إذا حصلت أموال المشركين في أيدي المسلمين
فقد ملكوها، سواء كانت الحرب قائمة أو انقضت.
وقال الشافعي: إذا كانت الحرب قائمة فلا يملك، ولا يملك أن يملك ومعناه أن يقول أخذت حقي ونصيبي منها وان نقضت الحرب، فإنه لا يملكها، ولكن يملك أن يملك.
والمعتمد أن الغانم يملك حصته بنفس الحيازة ملكا ضعيفا يسقط بالاعراض عنه، ولا يسقط بالاعراض بعد قوله أخبرت تملك حقي ونصيبي منها.
مسألة- 122- قال الشيخ إذا ملك من مال الغنيمة نصابا
تجب فيه الزكاة جرى في الحول ولزمته زكاته، سواء كانت القيمة أجناسا مختلفة مثل الذهب والفضة والمواشي أو جنسا واحدا.
وقال الشافعي: ان اختار التملك وكانت الغنيمة أجناسا مختلفة لا تلزمه الزكاة وان كانت جنسا واحدا لزمته.
والمعتمد أن الغنيمة لا زكاة فيها، ولا يجري في الحول الا بعد القسمة والقبض
Page 307