348

مراتب الإرث، فيقدم الآباء والأولاد على غيرهم من الأقارب، ثم الإخوة والأجداد، ثم أولاد الإخوة، وهكذا؛ لكن هنا يتساوى الذكر والأنثى، والأخ من الأبوين أو الأب والأخ من الأم، وهكذا مراتب من يرث أكثر مع من يرث أقل، لأن ذلك حكم زائد في الإرث عن القرب.

وقد يشكل الحكم في بعض موارده، كتقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب، حيث إنه في الإرث مقدم . والأقوى تقديم العم هنا، لأن تأخره هناك على خلاف الأصل. وفي مقدار (1) نصيب الأخ من الأم مع الأخ من الأبوين، والأقوى التسوية بينهما هنا وإن اختلف ثم.

ومنها: الكلام على الخبر المشهور، وهو قول النبي (صلى الله عليه وآله): «نية المؤمن خير من عمله» (2)، وروي أيضا: «ونية الكافر شر من عمله» (3) فإن عليه إشكالا مشهورا، وهو أنه روي أيضا: «أن أفضل الأعمال أحمزها» (4) والعمل أحمز من النية، فكيف يكون مفضولا؟ وروي أيضا: «أن المؤمن إذا هم بحسنة كتبت بواحدة، فإذا فعلها كتبت له عشرا» (5) وهو صريح في أن العمل أفضل من النية.

وروي أيضا «أن النية المجردة لا عقاب فيها» (6) فكيف تكون شرا من العمل.

وقد اختلفت آراء الفضلاء قديما وحديثا في جواب هذا الإشكال، فمن الناس من جعل الخبر عاما مخصوصا، أو مطلقا مقيدا (7)، أي نية بعض

Page 361