فائدة: «أول» الذي هو نقيض «الآخر» الصحيح أن أصله «أوال» على وزن «أفعل» مهموز الوسط،
فقلبت الهمزة الثانية واوا، ثم أدغمت.
قال الجوهري: ويدل على ذلك قولهم: هذا أول منك، والجمع الأوائل والأوالي أيضا على القلب، وقال قوم: أصله «ووءل» على «فوعل» فقلبت الواو الأولى همزة (1).
وله استعمالان:
أحدهما: أن يكون اسما فيكون مصروفا، ومنه قولهم: ماله أول ولا آخر، قال في الارتشاف: وفي محفوظي أن هذا يؤنث بالتاء ويصرف أيضا، فنقول: أولة وآخرة بالتنوين.
والثاني: أن يكون صفة، أي أفعل تفضيل بمعنى الأسبق، فيعطى حكم غيره من صيغ أفعل التفضيل، كمنع الصرف، وعدم تأنيثه بالتاء، ودخول «من» عليه، فنقول: هذا أول من هذين، وما رأيته مذ أول من أمس، أي يوما قبل أمس (قال الجوهري: فإن لم تره مدة يومين قبل أمس قلت: ما رأيته مذ أول من أول من أمس) (2) ولم تجاوز ذلك (3).
إذا علمت ذلك، فمعنى الأول في اللغة: ابتداء الشيء، ثم قد يكون له ثان وقد لا يكون، كما تقول: هذا أول ما اكتسبته، فقد تكتسب بعده شيئا وقد لا تكتسب. ذكره جماعة منهم مفسرون (4) في قوله تعالى:
Page 367