الخطاب بن الحسن قصيدة تضمنت وقائع ابن مهدي كتبها إلى الشريف غانم بن يحيى بن حمزة بن سليمان صاحب المخلاف ، وجعلها ملحمة ضمنها ما سيقع من الأحداث ايام ابن مهدي وما بعده أولها :
اذا رحل في عقرب عبها عبا
فخل التواني وانتظر كل ما ينبا
إلى آخرها وهي طويلة استند فيها إلى علم المستقبل ، وما سيكون فيه من أنباء وأحداث ، ونحن هنا لا نحب الخوض في صحة أنباء علم المستقبل وما جاء فيه من تنجيم وحدثان وملاحم ، وأحاديث منسوبة إلى النبي صلى الله وسلم عليه وعلى آله أو إلى الكتب القديمة كأخبار وهب بن منبه وكعب الاحبار وغيرهم ، ولا بأس ان نشير إلى طرف من ذلك ، فمنها ما صنعة كعب الأحبار لما دخل عمر بن الخطاب بيت المقدس ، وأراد أن يجعل المصلى ، فعمد إلى كناسة كانت الروم دفنت فيها بيت المقدس ، وهو الهيكل في زمان بني اسرائيل فجثا في أصلها وحثأ في قبائه وأمر الناس ان يصنعوا صنيعه ، وسمع تكبير الناس من خلفه ، فقال : ما هذا فقالوا : كبر كعب فكبر الناس بتكبيره ، فقال : علي به ، فأتى ، فسأله : عن سبب تكبيره ، فقال : يا أمير المؤمنين إنه قد تنبأ على ما صنعت نبي منذ خمسمائة عام ، وسرد له خبرا ذكره الطبري كله من الاسرائيليات التي ابتدعها هو وسواه ولا أصل لها ، وما أخبر به (2) عمر بن الخطاب من أنه سيموت بعد ثلاثة أيام ، وان التوراة نصت
Page 286