لم يهرق فيها حجمة دم ، وأما المنصور ، فلا ترد له راية وأما السفاح فهو يسفح المال والدم ، وأما المهدي فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما.
وقال (المسعودي) في مروج الذهب ، ولما حبس إبراهيم الامام بحران وعلم ان لا نجاة له من مروان ، أثبت وصيته وجعلها إلى أخيه أبي العباس ، وأوصاه بالقيام بالدولة ، فإن هذا الامر صائر إليه لا محالة ، وانه بذلك أتتهم الرواية.
والكلام على هذا الفن متشعب الأطراف يستغرق مجلدات وليس من غرضنا الخوض فيه وإنما اوردنا ما تقدم بمناسبة ملحمة السلطان الخطاب بن محسن الحجوري الهمداني.
قال في أنباء الزمن : (1) ودخلت سنة 501 فيها قتل مسعود بن العباس صاحب عدن وقام بعده ولده ابو الغارات بن مسعود.
ودخلت سنة 502 (2) فيها مات السلطان حاتم بن الغشم المغلسي الهمداني صاحب صنعاء وتولى بعده عبد الله بن حاتم ، قال الخزرجي : وكان يعرف بالشاب العادل فلبث في الإمارة سنتين ، وقتل مسموما ، فتولى بعده أخوه معن بن حاتم ، فحصل في ولايته قلق واضطراب (3) انكرته همدان ، وفي مقدمتها القاضي احمد بن عمران بن الفضل ، (4) وكان زعيم همدان وعالمها فجمع همدان وخلع معنا عن الأمر وساعدته سائر قبائل همدان على ذلك ، وذلك في سنة 510 ، وبعد أن خلع هذا الأمير انتقل الأمر إلى فخذ آخر من همدان ، وهم بنو القبيب ، وكان أول
Page 288