من تولى منهم هشام بن القبيب ، وأخوه حماس بن القبيب ، واستقر الأمر فيهم مشتركا بين الأخوين إلى أن توفي هشام في التاريخ الآتي.
ودخلت سنة 503 (1) فيها توفي فاتك بن جياش صاحب زبيد ، وترك ولده منصور صغيرا لم يبلغ الحلم ، فملكته عبيد أبيه ، وثار عليه عمه إبراهيم ونزل الى تهامة ، وقصد زبيد فخرج لحربه ، عبيد فاتك فانتهز عبد الله احمد خلو المدينة عن الحامية فثار بها وملكها ، ودخل دار الإمارة ، فأسرع خاصة الأمير الصغير بإخراج مولاهم ، خوفا عليه من عبيد عمه الثائر الجديد عبد الواحد ، وأدلوه من سور البلد ، ولما عرف إبراهيم ما كان من أخيه عبد الواحد أيس من زبيد واحلام الملك ولاذ بإبن ابي الحفاظ الحجوري ، وهو يومئذ بالحريب ، وسار منصور بن فاتك في عبيده وأتباعه إلى المفضل بن ابي البركات الحميري ، فنزلوا عليه وعلى الحرة السيدة فأكرما وفادتهم ، ثم إن مماليك منصور وأتباعه ، طلبوا من المفضل النصرة على أن تكون له ربع البلاد ، فهرع لنصرتهم ، وأخرج عبد الواحد من زبيد ، وثبت منصور ومماليكه في البلاد ، وكان المفضل هم ان يغدر بهم ويملك البلاد ، لو لا ما بلغه من إستيلاء الفقهاء (2) على حصنه كما تقدم.
ودخلت سنة 504 فيها المفضل بن ابي البركات (3) وقد تقدم.
ودخلت سنة 506 فيها استعادت الحرة السيدة حصن التعكر من الفقهاء.
ودخلت سنة 507 وما بعدها إلى سنة 509 لم يتفق فيها ما ينبغي ذكره.
Page 289