357

Al-Furqān fī bayān iʿjāz al-Qurʾān

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الرياض

المحايد الذي يبحث عن الحقيقة في هذا الموضوع، لكن معجزة محمد ﷺ باقية إلى الآن: القرآن والسنة والوَحْي.
قال ﷺ: (ما من الأنبياء نبي إلا وقد أُعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليّ فأرجو أن أكون أكثرهم تبعًا يوم القيامة) (١).
* حجة محمد ﷺ:
فحجة محمد ﷺ هي بيّنته التي عليها يؤمن الناس، وهي الوحي، والوحي ذاته بين أيدينا في كتاب الله، وفي سنة رسول الله ﷺ.
ولكن ما طبيعة هذا الإعجاز؟
طبيعته التجدد، أنظروا إلى الطبيعة العجيبة في هذا الوحي: كتاب وسنة ولكنها تتجدد مع مر الزمن، وتتجلى مع كل عصر بجديد تقنعهم، وتبين لهم أن هذا الوحي من عند الله -جلّ وعلا- وأن الرسول صادق ما كذبهم ﷺ.
كيف تتجدد هذه المعجزة المتمثلة في كتاب الوحي؟
إن طبيعة الإعجاز في هذا الكتاب طبيعة علمية؛ فهذا الكتاب نزل بعلم الله، وانتشر علمه ليزداد منه جيل بعد جيل، فكلما تقدم البشر في

(١) رواه البخاري (٤/ ١٩٠٥) ومسلم (١/ ١٣٤) عن أبي هريرة مرفوعًا.

1 / 358