264

Al-aʿyād wa-atharuhā ʿalā al-muslimīn

الأعياد وأثرها على المسلمين

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ﴾ ١.
وأبو لهب يدخل تحت هذه الآيات ضمنًا فلا ينتفع بإعتاق ثويبة؛ لأن أعماله كلها حابطة ٢.
رابعًا: أن نصوص القرآن دالة على أن العذاب لا يخفف عن الكفار ٣. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ ٤.
وأبو لهب ممن تنطبق عليه هذه الآية لشدة كفره وعداوته لرسول الله ﷺ وأذيته له.
كيف لا وقد جاء النص الصريح بذلك كما في قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ ٥.

١ سورة إبراهيم، آية (١٨) .
٢ انظر: الرد القوي لحمود التويجري (٥٨-٥٩) .
٣ وقد جاء في السنة تخفيف العذاب عن أبي طالب بشفاعة النبي ﷺ، وهذا خاص به، انظر: صحيح البخاري مع الفتح (١١/٤١٧) كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار حديث (٦٥٦٤) . وصحيح مسلم (١/٩٠-٩١)، كتاب الإيمان، باب شفاعة النبي ﷺ لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه، حديث (٢٠٩) .
٤ سورة فاطر، آية (٣٦) .
٥ سورة المسد، آية (١-٣) .

1 / 315