٢ - أن "أل" في كلمة المسلمون للعهد ويبين ذلك السياق حيث جاء فيه " إن الله نظر في قلوب العباد فأختار محمدًا فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ﷺ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيئ " وعليه فالمراد بهذا الأثر إجماع الصحابة واتفاقهم.
ويؤيد ذلك: ما جاء عند الحاكم بزيادة " وقد رأى الصحابة جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر ﵁ " ١. وفي هذه الجملة بيان للمراد فقد استدل عبد الله بن مسعود ﵁ على استخلاف أبي بكر بإجماع الصحابة.
٣ - إن قيل: أن "أل" للاستغراق فيشمل كل المسلمين فيكون إجماعًا وأهل الإجماع هم أهل الاجتهاد والعلم.
وذلك أنه إذا لم يرد به أهل الإجماع وأريد بعضهم فليزم عليه استحسان العوام وهو باطل بإجماع ٢.
قال العز بن عبد السلام - عندما سئل عن ذلك -: " إن صح الحديث فالمراد بالمسلمين أهل الإجماع ٣.
١ المستدرك للحاكم كتاب معرفة الصحابة (٣/٧٨-٧٩)، وقال: حديث صحيح ووافقه الذهبي.
٢ انظر: الاعتصام للشاطبي (٢/١٥٢)، والإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (٢/١٩٧)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني (٢/١٨-١٩) والبدعة وأثرها السيئ (٢١-٢٢)، وأصول في السنن والبدع للعدوي (٣٩-٤٠) .
٣ كتاب الفتاوى للعز بن عبد السلام (٤٢) .