472

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

ثمّ الحديبية ساق البدنا ... معتمرا وما بحرب اعتنى
العزوبة، وأحببنا العزل، فأردنا أن نعزل، فقلنا: نعزل ورسول الله ﷺ بين أظهرنا قبل أن نسأله؟! فسألنا عن ذلك، فقال: «ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلّا وهي كائنة» .
تنبيه:
إذا قلنا بجواز العزل بشرطه.. فلا ينافي أنّ التسبب لإسقاط النطفة بعد وصولها إلى الرحم غير جائز مطلقا؛ لوضوح الفرق بينهما؛ فإنّ المني حال نزوله محض جماد لم يتهيّأ للحياة بخلافه بعد استقراره في الرحم وأخذه في مبادي التخلق، أمّا استعمال ما يقطع الحبل من أصله.. فحرام؛ لمصادمته الشريعة الغرّاء التي تقول: «تناكحوا تناسلوا ...»
إلخ، فليعلم.
(٢٣) غزوة الحديبية
(ثمّ) بعد غزوة المريسيع وإقامته ﷺ بالمدينة رمضان، وشوّالا (الحديبية) - بضم الحاء، وفتح الدال المهملتين، وسكون التحتية، وكسر الموحدة، وتخفيف الياء الثانية، وقد تشدّد: بئر بقرب مكة، على تسعة أميال منها، سمّي المكان باسمها- خرج ﷺ يوم الإثنين لهلال ذي القعدة، كما عند ابن سعد، سنة ست

1 / 482