485

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا وأعرب النّبيّ ﷺ عن فضلها بقوله: «لا يدخل النار من شهد بدرا والحديبية» رواه مسلم عن جابر، وقوله ﷺ كما في «البخاري» عن جابر- ﵁ خطابا لأهل بيعة الرضوان: «أنتم خير أهل الأرض» .
وعند أحمد بإسناد حسن: عن أبي سعيد ﵁ قال: لما كان بالحديبية.. قال النّبيّ ﷺ:
«لا توقدوا نارا بليل» فلمّا كان بعد ذلك.. قال: «أوقدوا واصطنعوا؛ فإنّه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم» .
وبايع سلمة بن الأكوع يومئذ ثلاث مرات: في أول الناس، وفي وسطهم، وفي آخرهم، وأشار الناظم إلى سبب هذه المبايعة بقوله:
(إذ قيل: قد عدوا) بفتح الدال، من عدا عليه يعدو بمعنى: تعدى وظلم (على عثمان) بن عفان ﵁ لما بعثه النّبيّ ﷺ رسولا إلى قريش بمكة ليبلغهم كتاب رسول الله ﷺ، وأنّه ما جاء إلّا زائرا للبيت معتمرا معظما لحرماته، وكان ﵊ قبل ذلك أراد أن يبعث عمر إليهم، فقال عمر: يا رسول الله؛ إنّي أخاف قريشا على نفسي، وما أحد بمكة من بني عدي بن كعب يمنعني، وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها،

1 / 495