374

Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

توزيع مؤسسة الجريسي

قال: «إذا كانت في النهار فلا ضمان، وإن كان في الليل فعلى أهلها الضمان» (١)، لكن إذا أطلقت حول الزروع فهي مثل الليل، إذا كان صاحبها متعديًا مفرطًا، ومن رعى حول الحمى أوشك أن يقع فيه.
أما الركاز، وهو من دفن الجاهلية، الأموال التي يدفنها الجاهلية من الكفار: ذهب، أو فضة، أو أوانٍ، أو سلاح، ويجده المسلمون، ففيه الخمس لبيت المال، ولصاحبه الباقي لمن وجده، فمن وجد في خربةٍ، أو أرضٍ كنزًا عليه علامة الكفار فيكون له عدا الخمس فيكون لبيت المال.
والحديث الثالث حديث أبي هريرة في قصة خالد، والعباس وابن جميل: كان النبي ﷺ بعث عمر على الصدقة، فقيل للنبي ﷺ: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد ﵁، والعباس عم النبي ﷺ فقال النبي ﷺ لما أخبر بهذا: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إلاَّ أَنْ كَانَ فَقِيرًا، فَأَغْنَاهُ اللَّهُ ...»، ما له عذرٌ، فالواجب عليه أن يؤدي الزكاة كون اللَّه أغناه، هذا يوجب فيه شكر اللَّه، وأداء الزكاة، أما خالد فإنه فقير ما عنده شيء، أدراعه وأعتاده كلها قد وقفها في سبيل اللَّه. فليس عنده

(١) في سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب المواشي تفسد زرع قوم، برقم ٣٥٦٩، ورقم ٣٥٧٠، وفي مسند أحمد، ٣٩/ ١٠٢، برقم ٢٣٦٩٧، وصحيح ابن حبان، ١٣/ ٣٥٤، وصححه مرسلًا محققو المسند، ٣٩/ ١٠٢، وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان، ٨/ ٣٩٩، برقم ٦٠٠٨: عَنْ مُحَيِّصَةَ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ حَفِظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ».

1 / 375