338

Wasatiyyat ahl al-Sunna bayn al-firaq

وسطية أهل السنة بين الفرق

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤١٥هـ

Publication Year

١٩٩٤م

العجز والكيس١، أو الكيس والعجز"٢. قال طاووس: "أدركت ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون "كل شيء بقدر"٣.
وعند اللالكائي عنه قال: "أدركت ثلاثمائة من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كل شيء بقدر"٤، وذكر اللالكائي ممن يقول بذلك عددًا من أئمة التابعين وفقهاء الأمصار٥.
وقال الحافظ ابن حجر: "ومذهب السلف قاطبة أن الأمور كلها بتقدير الله تعالى"٦.
حقيقة القدر الذي يجب الإيمان به:
أعلم أنه لا يعد المرء مؤمنًا بالقدر حتى يؤمن بمراتبه الأربع التي هي بمثابة الأركان منه، من أخل بإحداها؛ فليس هو بمؤمن بالقدر حقيقة.
الأولى: علم الله سبحانه بالأشياء قبل كونها؛ فيجب الإيمان "بأن الله ﷿ لم يزل عالمًا بالخلق وأعمالهم قبل أن يخلقهم، ولا يزال عالمًا بهم، ولم يزدد في علمه بكينونة الخلق خردلة واحدة"٧.
ومن الأدلة على تقدم عللمه ﷿، قوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْم

١ الكيس: ضد العجز، وهو النشاط والحذق بالأمور، قال النووي، انظر: شرح صحيح مسلم له ١٦/ ٢٠٥.
٢ م: كتاب القدر، باب كل شيء بقدر ٤/ ٢٠٤٥، ح ٢٦٥٥.
٣ نفس المصدر والجزء والصفحة.
٤ انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٤/ ٥٣٥.٣
٥ نفس المصدر ٤/ ٥٣٥- ٥٣٨.
٦ انظر: الفتح ١١/ ٤٧٨.
٧ عثمان بن سعيد الدارمي، الرد على الجهمية، "بتحقيق بدر البدر، ص ١١٢، ط. الدار السلفية".

1 / 363