400

Wasatiyyat ahl al-Sunna bayn al-firaq

وسطية أهل السنة بين الفرق

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤١٥هـ

Publication Year

١٩٩٤م

يدعي أنه من أمته أفرط بالغلو قولًا وفعلًا، وفرط بترك متابعته١.
يقول الإمام الطحاوي في "عقيدة أهل السنة" في ذلك: "وأن محمدًا عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله المرتضى"٢، فيجمع له ﷺ بين العبودية والنبوة والرسالة ويشهد أهل السنة له بذلك.
- ويشهدون ويعتقدون أنه أفضل المرسلين وسيد الخلق أجمعين:
كما أخبر ﷺ بذلك في قوله: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر" ٣، وقد تقدم بيان ذلك في الباب الأول٤.
- ويرون محبته ﷺ واجبة وأنها من الإيمان والدين:
عملًا بقوله ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" ٥.
وقوله ﷺ: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان؛ أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما" ٦. الحديث.
فهم يحبونه ويعظمونه، وقد تقدم لنا كيف كان الصحابة رضوان الله عنهم يفدونه ﷺ بالنفس والنفيس، وأنهم كانوا يحبونه أكثر من أولادهم وأنفسهم كما في قصة عمر ﵁ وقد تقدمت الإشارة إليه في الباب الأول٧.

١ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، فتح المجيد ٣٧، "ط ١٣٨٦، مطبعة المشهد الحسين- القاهرة".
٢ انظر: الطحاوية مع الشرح ص١٥٧.
٣ تقدم: تخريجه ص٢٢٧.
٤ انظر: ص٢٢٧.
٥ تقدم تخريجه ص٢٨٠.
٦ خ: كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان ١/ ٦٠، ح ١٦.
٧ انظر: ص٢٨٠- ٢٨٢.

1 / 432