يدعي أنه من أمته أفرط بالغلو قولًا وفعلًا، وفرط بترك متابعته١.
يقول الإمام الطحاوي في "عقيدة أهل السنة" في ذلك: "وأن محمدًا عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله المرتضى"٢، فيجمع له ﷺ بين العبودية والنبوة والرسالة ويشهد أهل السنة له بذلك.
- ويشهدون ويعتقدون أنه أفضل المرسلين وسيد الخلق أجمعين:
كما أخبر ﷺ بذلك في قوله: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر" ٣، وقد تقدم بيان ذلك في الباب الأول٤.
- ويرون محبته ﷺ واجبة وأنها من الإيمان والدين:
عملًا بقوله ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" ٥.
وقوله ﷺ: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان؛ أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما" ٦. الحديث.
فهم يحبونه ويعظمونه، وقد تقدم لنا كيف كان الصحابة رضوان الله عنهم يفدونه ﷺ بالنفس والنفيس، وأنهم كانوا يحبونه أكثر من أولادهم وأنفسهم كما في قصة عمر ﵁ وقد تقدمت الإشارة إليه في الباب الأول٧.
١ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، فتح المجيد ٣٧، "ط ١٣٨٦، مطبعة المشهد الحسين- القاهرة".
٢ انظر: الطحاوية مع الشرح ص١٥٧.
٣ تقدم: تخريجه ص٢٢٧.
٤ انظر: ص٢٢٧.
٥ تقدم تخريجه ص٢٨٠.
٦ خ: كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان ١/ ٦٠، ح ١٦.
٧ انظر: ص٢٨٠- ٢٨٢.